السؤال ٥٩ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

ما تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً﴾([22]) ؟ المرسل: إبراهيم رغيل

إجابة أحمد الحسن (ع):

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. يد الإنسان تَبْيضّ مع العدل وتَسْودّ مع الظلم في ملكوت السماوات، وهذا ما أظهره الله سبحانه وتعالى مع موسى ( في هذه الحياة الدنيا ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾([23]). ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى﴾([24]).﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ﴾([25]). ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ﴾([26]). والجناح والجيب ملاصق للصدر، وهو موضع اتصال روح الإنسان بجسده، أي: كأنّه يخرج ما في روحه من عدل وقدس وطهارة للناس في يده ليريهم حاله. وأيام الله قريبة عند الله وعند أولياء الله، وبعيدة عند الكافرين ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾([27])،([28]). وهي يوم قيام القائم ويوم الرجعة ويوم القيامة الكبرى ([29])، وعندها يرى الإنسان ويرى الناس ما في يد كل إنسان من عدل أو ظلم عندما تتكشف الحقائق لهم ([30])، ويرون ما لم يكونوا يرونه، عندها يندم المبطلون الظالمون، ويقولون: يا ليتنا جئنا بالولاية لولي الله وحجته على خلقه ﴿… يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً﴾([31]). وعلي ابن أبي طالب ( هو صاحب الولاية الكبرى، وهو أبو تراب ([32]).

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٢٢] النبأ: 40.

[٢٣] الأعراف: 108، و الشعراء: 33.

[٢٤] طـه:22.

[٢٥] النمل: 12.

[٢٦] القصص: 32.

[٢٧] المعارج: 7.

[٢٨] وجاء في الدعاء عنهم /: (... اللهم وسر نبيك محمداً / برؤيته، ومن تبعه على دعوته، وارحم استكانتنا بعده، اللهم اكشف هذه الغمة عن الأمة بحضوره، وعجل لنا ظهوره، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً، العجل العجل يا مولاي يا صاحب الزمان، برحمتك يا أرحم الراحمين ...) بحار الأنوار: ج ٣٥ ص96 ، وأغلب كتب الأدعية. (المعلق).

[٢٩] عن أبي جعفر ( يقول: (أيام الله ثلاثة يوم يقوم القائم ويوم الكرة ويوم القيامة) بحار الأنوار: ج ١٥ ص50. (المعلق).

[٣٠] ولذلك ترى أن الله تعالى يوم القيامة الكبرى يُظهر الكافرين والمنافقين على حقيقتهم السوداء المظلمة فتكون وجوههم سوداء كالحة وإن كانت في الدنيا بيضاء ناعمة، ويظهر المؤمنون بالولاية بوجوه بيضاء نيرة، وإن كانوا في هذه الدنيا بوجوه مغبرة من العناء والبلاء والاستضعاف من قبل الظالمين، ففي عالم الملكوت كل يظهر على حقيقته وباطنه. عن جعفر بن محمد ( قال: (يحشر يوم القيامة شيعة علي رواءاً مرويين مبيضة وجوههم، ويحشر أعداء علي يوم القيامة وجوههم مسودة ظامئين) ثم قرأ: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ). بحار الأنوار: ج ٧ ص194. وعن أبي جعفر ( قال: (إن رسول الله / قال - وعنده نفر من أصحابه وفيهم علي بن أبي طالب ( - قال: إن الله تعالى إذا بعث الناس يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن، وعليهم نعال من ذهب، شراكها - والله - من نور يتلالؤ، فيؤتون بنوق من نور عليها رحال الذهب قد وشحت بالزبرجد والياقوت، أزمة نوقهم سلاسل الذهب، فيركبونها حتى ينتهوا إلى الجنان، والناس يحاسبون ويغتمون و يهتمون وهم يأكلون ويشربون، فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (: من هم يا رسول الله ؟ قال: هم شيعتك وأنت إمامهم، وهو قول الله تعالى: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً) بحار الأنوار: ج ٧ ص194. (المعلق).

[٣١] النبأ: من الآية40.

[٣٢] عن عباية ابن ربعي، قال: قلت لعبدالله بن عباس: لم كنى رسول الله / علياً ( أبا تراب ؟ قال: لأنه صاحب الأرض وحجة الله على أهلها بعده وبه بقاؤها واليه سكونها، ولقد سمعت رسول الله / يقول: إنه إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة علي من الثواب والزلفى والكرامة قال: يا ليتني كنت ترابا - يعني من شيعة علي - وذلك قول الله عزوجل: (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً) علل الشرائع للشيخ الصدوق: ج ١ ص156. وعن أبي عبد الله (، قال: (قوله تعالى: (يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً) يعني علوياً أتوالى أبا تراب) بحار الأنوار: ج ٧ ص194. (المعلق).

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢). السؤال ٥٩; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q059.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ٥٩. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q059. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/52