السؤال ٦٩ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا﴾([82]). ماذا تعني هذه الآية الكريمة والسلام ؟ المرسل: إبراهيم رغيل
إجابة أحمد الحسن (ع):
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. ﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾: المراد هنا الاخلاص في عبادة الله سبحانه، بطاعة خليفته الذي استخلفه على خلقه، وتجنب طريق إبليس لعنه الله في رفض السجود لخليفة الله، فإنّ الله يعبد من حيث يريد هو سبحانه لا من حيث يريد العبد، وإلاّ كان مشركاً وتابعاً لإبليس لعنه الله ([83]). ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾: الرسول محمد / والإمام علي ( هما الوالدان. قال رسول الله محمد / لعلي (: (يا علي ... أنا وأنت أبوا هذه الأمّة فلعن الله من عقّنا...) ([84])، ([85]). ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى﴾: هم آل محمد وبالخصوص الحسن والحسين. قال تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ ([86]). ﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾: واليتيم هو الفرد في قومه الذي لا نظير له فيهم ([87]). والمسكين هو المضطر إلى الله، وآل محمد هم اليتامى فلا نظير لهم، وهم مساكين الله المتضرعون إليه سبحانه في كل زمان ومكان وحال ([88]). قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناًَ﴾([89]). والميثاق أُخذ على بني اسرائيل وغيرهم من العباد، على موالاة ولي الله وحجته وخليفته سبحانه. ففي هذه الآية أيضاً الوالدان وذو القربى واليتامى والمساكين هم محمد / وعلي ( والأئمة / والمهديون من آل محمد /. قال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً﴾([90])، والناس في هذه الآية هم محمد وآل محمد. ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناًَ﴾ أي: أحسن ما يقال. ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أي: قولوا للناس وفيهم ما تحبون أن يقال لكم وفيكم، وعاملوهم بما تحبون أن يعاملوكم، ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً﴾. ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا﴾ أي: إنّ الله لا يحب من كان تابعاً لإبليس (لعنه الله) في تكبره على آدم (، والله يحب النفوس الطيبة المباركة الساجدة المطيعة المحبّة لخليفته سبحانه ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾([91]).
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[٨٢] النساء: 36.
[٨٣] عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله ( يقول: ( "لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ" يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين، إنما هو إمام واحد) بحار الأنوار: ج ٣٢ ص357. (المعلق).
[٨٤] بحار الانوار: ج ٣٦ ص6.
[٨٥] عن جعفر بن محمد بن سعيد، باسناده عن الصادق (، في قوله تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) قال: (إن رسول الله / وعلي بن أبي طالب ( هما الوالدان، (وَبِذِي الْقُرْبَى) قال: الحسن والحسين (عليهما السلام) ). بحار الأنوار: ج ٣٢ ص269. (المعلق).
[٨٦] الشورى: من الآية23.
[٨٧] عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: سئل عن قول الله: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى) قال: (إنما سمي يتيماً؛ لأنه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأولين والآخرين، فقال عزوجل: ممتناً عليه نعمه: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً) أي وحيداً لا نظير لك... ). بحار الأنوار: ج ٦١ ص141. وقال علي بن إبراهيم القمي (رحمه الله): ثم قال: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى) قال: (اليتيم الذي لا مثل له، ولذلك سميت الدرة: اليتيمة؛ لأنه لا مثل لها) بحار الأنوار: ج ٦١ ص142. وعن أبي جعفر ( في حديث: (... فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ) يقول: (ما أعلمك، وكل شئ في القرآن (ما أدراك) فهو ما أعلمك (يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ) يعني رسول الله /، والمقربة: قرباه (أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ) يعني أمير المؤمنين ( مترب بالعلم). بحار الأنوار: ج ٤٢ ص282. (المعلق).
[٨٨] عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر ( عن قول الله عزوجل: (مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) فقال أبو جعفر (: (هذه الآية نزلت فينا خاصة، فما كان لله وللرسول فهو لنا ونحن ذوا القربى ونحن المساكين لا تذهب مسكنتنا من رسول الله / أبداً، ونحن أبناء السبيل فلا يعرف سبيل إلا بنا، والأمر كله لنا) بحار الأنوار: ج ٣٢ ص258. (المعلق).
[٨٩] البقرة: 83.
[٩٠] النساء: 54.
[٩١] آل عمران: 31.
المزيد في مسائل متفرقة
- ما تفسير الآيتين: ﴿وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾([65])، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾([66]) ؟ المرسل: عباس طاهر
- بسم الله الرحمن الرحيم، وصل اللهم على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في قوله تعالى: ﴿َلهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾([76])، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ﴾([77]). ما الفرق أو الرابط بين كلمات ربي في الآيتين أعلاه و كلمات ربي في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾([78]) ؟ ما المقصود بهذه الكلمات التي لا تنفذ ؟ هل هي رؤيات أم النبوءات وحجية الله على الخلق أم هي شيء آخر ؟ المرسل: حيدر الأنصاري
- ما المقصود بسورة النبأ ؟ قوله تعالى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ( عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ( الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾([92]) صدق الله العظيم. ما المقصود بقوله تعالى: ﴿كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون﴾ ؟ المرسل: ميساء جعفر السعدي
- إلى الإمام الحق أحمد الحسن، السلام عليكم سيدي ومولاي ورحمة الله وبركاته سؤالي: ما المقصود بالآية الكريمة: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ ( فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. سورة الرحمن الآيات (19- 20- 21) ؟ أرجو تفسير الآيات (19- 20)، ولماذا هذا التكرار الشديد بالآية (21) ؟ ولماذا جاءت بصيغة التثنية ؟ ولماذا تسمّى هذه السورة في الكتب بعروس القران ؟ سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. المرسل: عماد العلي
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢). السؤال ٦٩; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q069.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ٦٩. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q069. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/52