السؤال ٧٠ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢)

من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر

المحتويات
  1. النص العربي الأصلي
  2. هوامش المصدر
  3. المزيد في مسائل متفرقة
  4. المراجع

النص العربي الأصلي [رابط]

السؤال

ما المقصود بسورة النبأ ؟ قوله تعالى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ( عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ( الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾([92]) صدق الله العظيم. ما المقصود بقوله تعالى: ﴿كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون﴾ ؟ المرسل: ميساء جعفر السعدي

إجابة أحمد الحسن (ع):

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ( عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ( الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ ([93]). هذه قصّة تتكرّر في كل زمان يبعث فيه خليفة من خلفاء الله في أرضه وسمائه، فهي قصة اختلاف الخلق في حجة الله عليهم - من الأنبياء والأوصياء المرسلين / - ، أو كما سماه تعالى : ﴿النَّبَأِ الْعَظِيمِ﴾([94])، فأوّل خليفة من خلفاء الله سبحانه النبي آدم (، اختلف فيه الملائكة بين مطيع لأمر الله في قبول خليفته والسجود له وهم الملائكة، وبين عاصٍ لأمر الله ورافض لخليفته ومتكبّر عليه وهو إبليس (لعنه الله)([95])، الذي كان بحسب طاعته السابقة من الملائكة وبحسب أصله من الجن ([96]). وقد توعّد إبليس (لعنه الله) بني آدم بإضلالهم وجعلهم يتابعونه في التكبر على خليفة الله سبحانه في كل زمان، وهكذا فإنّ الناس ينقسمون في كل زمان بين متابع للملائكة في طاعتهم لخليفة الله، وبين متابع لإبليس (لعنه الله) في التكبّر على خليفة الله. وسيعلم من تابعوا إبليس لعنه الله في التكبّر على خلفاء الله أي منقلب ينقلبون ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾([97]). ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ أي في القيامة الصغرى (قيام القائم). ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ أي في القيامة الكبرى، والعاقبة للمتقين ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾([98])، الذين آمنوا بخلفاء الله وأطاعوهم وساروا على صراطهم المستقيم، الذين عرفوا الله بخليفته. وكيف لا يكون خليفة الله هو ﴿النَّبَأِ الْعَظِيمِ﴾ ؟! وهو باب معرفة الله، وكيف لا تكون خلافة الله هي النبأ العظيم ؟! وقد تمخضت عن محمد وآل محمد /، وهم وجه الله وأسماؤه الحسنى، وظهور الله في فاران وبهم عُرِفَ الله، فأي نبأ أو خبر أحق أن يسمى بالنبأ العظيم من نبأ وخبر تأسيس قانون معرفة الله، ومن نبأ تأسيس قانون معرفة خليفة الله، ومن نبأ تأسيس خلافة الله التي ستتمخض عن محمد / (ظهور الله في فاران)، أو الله في الخلق أو صورة الله ؟!! وفي القرآن هذا البيان للنبأ العظيم، وفيه ذكرى لمدكر وعبرة لمعتبر، لعله يعلم ويكون ممن يعلمون ويسجدون، ولا يبقى على جهله وتكبره، فيكون ممن يُنذرون بقوله تعالى: ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾، وبقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ انْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ........ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾([99]).

هوامش المصدر

تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.

[٩٢] النبأ: 1 – 5.

[٩٣] النبأ: 1 – 5.

[٩٤] عن علي بن أبي طالب، قال: (أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله / فقال: يا محمد، هذا الأمر بعدك لنا أم لمن ؟ قال: يا صخر، الأمر بعدي لمن هو بمنزلة هارون من موسى. قال: فانزل الله تعالى: (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) منهم المصدق بولايته وخلافته، ومنهم المكذب بهما، ثم قال: كلا، ورد هو عليهم سيعلمون خلافته بعدك انها حق، ثم كلا سيعلمون، ويقول: يعرفون ولايته وخلافته إذ يسألون عنها في قبورهم فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن الولاية لأمير المؤمنين بعد الموت يقولان للميت من ربك وما دينك ومن نبيك ومن إمامك)مناقب آل أبي طالب - لابن شهر آشوب: ج ٢ ص276. وعن سدير، عن أبي عبد الله (، قال: قلت له: قول الله تبارك وتعالى: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) وقوله تعالى: (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) قال: (الذين أوتوا العلم الأئمة، والنبأ الإمامة)بحار الأنوار: ج ٣٢ ص203. وعن عبد الله بن كثير، عن أبي عبد الله (، في قوله تعالى: (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) قال: (النبأ العظيم الولاية. وسألته عن قوله: (هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ)، قال: ولاية أمير المؤمنين () بحار الأنوار: ج ٤٢ ص352. وعن أبي الحسن الرضا (، في قوله تعالى: (عَمَّ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) قال: (قال أمير المؤمنين (: مالله نبأ أعظم مني وما لله آية أكبر مني، وقد عرض فضلي على الأمم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقر بفضلي) مستدرك سفينة البحار - للشيخ علي النمازي: ج ٩ ص509. (المعلق).

[٩٥] عن الصادق (، قال: (أُمر إبليس بالسجود لآدم فقال: يا رب وعزتك إن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها. قال الله جل جلاله: إني أحب أن أطاع من حيث أريد) بحار الأنوار: ج ٢ ص262. (المعلق).

[٩٦] عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله ( قال: سألته عن إبليس أكان من الملائكة ؟ وهل كان يلي من أمر السماء شيئاً؟ قال: (لم يكن من الملائكة، ولم يكن يلي من السماء شيئاً، كان من الجن وكان مع الملائكة، وكانت الملائكة تراه أنه منها، وكان الله يعلم أنه ليس منها، فلما أُمر بالسجود كان منه الذي كان) بحار الأنوار: ج ١١ ص119. (المعلق).

[٩٧] الشعراء: 227.

[٩٨] النبأ: 31.

[٩٩] ص: 68 – 88.

المزيد في مسائل متفرقة

تصفح جميع أسئلة مسائل متفرقة

المراجع

  1. ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢). السؤال ٧٠; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q070.
الاستشهاد بهذه الصفحة

الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ٧٠. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q070. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/52