السؤال ٦٨ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، وصل اللهم على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في قوله تعالى: ﴿َلهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾([76])، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ﴾([77]). ما الفرق أو الرابط بين كلمات ربي في الآيتين أعلاه و كلمات ربي في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً﴾([78]) ؟ ما المقصود بهذه الكلمات التي لا تنفذ ؟ هل هي رؤيات أم النبوءات وحجية الله على الخلق أم هي شيء آخر ؟ المرسل: حيدر الأنصاري
إجابة أحمد الحسن (ع):
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماَ. كلمات الله هي وحي الله، سواء كان بالرؤى في المنام، أو الكشف في اليقظة. وفي الآيتين: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾([79])، ([80]). وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ﴾([81]). بيان أنّ هذه الكلمات الإلهية إذا كانت بشرى لمؤمن أو وعداً للرسل والمؤمنين معهم بالنصر وحسن العاقبة فهي وعد إلهي يتحقق ولا يتبدل، ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾، وكذا لا أحد له القدرة على تبديل وعد الله وتغييره ﴿وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾، كما أنّ كلمات الله على مرّ العصور والأزمان ثابتة وموجودة، فالله يقول للناس: لا يخدعكم العلماء غير العاملين فتنخدعوا بقولهم، إذا قالوا: إنّ الرؤى والكشف من الشيطان؛ لأنّ هذه هي كلمات الله، ولا تبديل ولا مبدل لكلمات الله. ولكن هؤلاء العلماء غير العاملين سموا كلمات الله بكلمات الشيطان؛ لأنّهم هم أنفسهم شياطين ولا يعرفون إلاّ الشيطان وكلماته، وهذه الكلمات الإلهية لا تنفد، فهي موجودة في كل زمان ولا يحدها عدد؛ لأنّها تصدر عن علم الله، وعلم الله سبحانه غيرمحدود، فما يمكن أن يصدر منها لا يحد بعدد، أي لا ينفد؛ لأنّه ما يمكن أن يصدر عن الله سبحانه، وما يمكن أن يصدر عن الله غير متناهي.
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[٧٦] يونس: 64.
[٧٧] الأنعام: 34.
[٧٨] الكهف: 109.
[٧٩] يونس: 64.
[٨٠] عن أبي جعفر ( في حديث: (... إلى أن قال: ثم جزاهم فقال: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) والإمام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل أعدائهم وبالنجاة في الآخرة والورود على محمد - / الصادقين - على الحوض). الكافي: ج ١ ص429. والسؤال هنا كيف يبشر الإمام الناس في هذا الزمان وهو غائب عن الأنظار ؟؟ لا يمكن أن يوجد جواب غير الرؤيا في المنام، هذه الرؤيا التي وصفها الرسول / بأنها وحي ومن أجزاء النبوة، ونص على أن الشيطان لا يمكن أن يتمثل به في الرؤيا ولا بأحد من أوصياءه الى يوم القيامة. عن أبي جعفر (، قال: (قال رجل لرسول الله /: في قول الله عز وجل: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا)، قال: هي الرؤيا الحسنة يرى المؤمن فيبشر بها في دنياه) الكافي: ج ٨ ص90. و: أتى رسول الله / رجل من أهل البادية له حشم وجمال فقال: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ)، فقال: (أما قوله تعالى: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا) فهي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه، وأما قول الله عز وجل: (وَفِي الآخِرَةِ) فإنها بشارة المؤمن عند الموت يبشر بها عند موته إن الله قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك) من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص133. فهذه هي كلمات الله تعالى التي لا تبديل لها، هذه هي كلمات الله التي يستهزء بها علماء آخر الزمان الغير عاملين، البعيدين عن ملكوت السماوات، وكما يقال: من جهل شيئاً عاداه، ولأنهم لا بشرى لهم من الله تعالى، نعم يبشرهم الله تعالى عند موتهم بجهنم ومرافقة الشياطين وأعداء الأنبياء والمرسلين والأئمة /. (المعلق).
[٨١] الأنعام: 34.
المزيد في مسائل متفرقة
- ما تفسير: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾([63])، وهل تتناقض مع حاكمية الله ؟ المرسل: زيد صفاء
- ما تفسير الآيتين: ﴿وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾([65])، ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾([66]) ؟ المرسل: عباس طاهر
- قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا﴾([82]). ماذا تعني هذه الآية الكريمة والسلام ؟ المرسل: إبراهيم رغيل
- ما المقصود بسورة النبأ ؟ قوله تعالى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ( عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ( الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾([92]) صدق الله العظيم. ما المقصود بقوله تعالى: ﴿كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون﴾ ؟ المرسل: ميساء جعفر السعدي
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢). السؤال ٦٨; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q068.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ٦٨. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q068. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/52