السؤال ٧٤ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، السيد أحمد الحسن ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:لي صديقة سنية وقد طرحت عليَّ بعض الاشكالات التي حيرتني، وهي في قوله تعالى: ﴿ِإنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾. هل أنّ الإرادة هنا تكوينية ؟ وإذا كانت كذلك هل تستلزم القول بالجبر ؟ وقد فسّر الإمام الباقر أو الصادق الرجس هنا بالشك فهل أنّ التطهير من الشك يعني العصمة ؟ المرسل: شيماء حسن علي
إجابة أحمد الحسن (ع):
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. نعم هي إرادة الله سبحانه وتعالى، التي قال عنها سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾([117])، ولكن تحقّق هذه الإرادة الإلهية في هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾([118])، لا يكون بالقهر والاجبار على الطاعة وترك المعصية، بل بكشف الحقائق لهم بعد اخلاصهم له سبحانه وتعالى، وبعصمتهم بعد اعتصامهم به سبحانه وتعالى. فإذا كشفت حقيقة الدنيا لإنسان وأصبح يراها جيفة تتنازعها كلاب، وعراق خنزير في يد مجذوم ([119])، كيف يُقبل عليها ؟!! وهذا مثل ربما يوضح لك العصمة ومعناها: (فإذا كان هناك إنسان أعمى يريد عبور الطريق سالماً من عثرات الطريق لابد له أن يستنجد بإنسان بصير، ثم لابد له أن يُسّلِم للبصير معصم يده، ليأخذ البصير بمعصمه ويعينه على عبور الطريق بسلامة. وهنا في هذا المثل يكون الأعمى معتصم بالبصير، فالأعمى في هذا المثل معصوم، ويكون البصير عاصماً للأعمى). والأنبياء والأوصياء /، هم الذين استنجدوا بالله ليأخذ بأيديهم إلى بر الأمان، وهم الذين مدّوا أيديهم لله ليأخذ بمعاصمهم ([120]). ولو أنّ عبداً في المشرق أو في المغرب فعل كما فعلوا واعتصم بالله لعصمه الله، ولكنَّ كثيراً من الناس قصّروا في اللجوء إلى الله ومد أيديهم إليه سبحانه، بل هم يدّعون أنّهم يعرفون ويرون الطريق بوضوح. والله سبحانه وتعالى يده ممدودة للناس جمعيهم وعلى الدوام، فليس بينه وبين أحد منهم قرابة، بل هو خالقهم ولكن أيدي الناس وبإرادتهم مقبوضة عنه سبحانه ([121]).
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[١١٧] يـس: 82.
[١١٨] الأحزاب: من الآية 33.
[١١٩] قال الإمام علي (: (والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم) نهج البلاغة: ج ٤ ص52. والظاهر أن العراق هو العظم الذي نزع عنه اللحم. (المعلق).
[١٢٠] عن علي بن الحسين ( قال: (الإمام منا لا يكون إلا معصوماً، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها، فلذلك لا يكون إلا منصوصاً. فقيل له: يابن رسول الله فما معنى المعصوم ؟ فقال: هو المعتصم بحبل الله، وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة، والإمام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الإمام، وذلك قول الله عز وجل: (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ) بحار الأنوار: ج ٥٢ ص194. وعن الحسين الأشقر، قال: قلت لهشام بن الحكم: ما معنى قولكم: إن الإمام لا يكون إلا معصوماً، قال: سألت أبا عبد الله ( عن ذلك فقال: (المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله، وقد قال الله تبارك وتعالى: (وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) ) بحار الأنوار: ج ٥٢ ص194. (المعلق).
[١٢١] عن /، أنه قال: (إذا ادني العبد من الله، يدني الله إليه، ومن تقرب إليه شبراً، تقرب إليه ذراعاً، ومن تقرب إليه ذراعاً، تقرب إليه باعاً، ومن أتاه مشياً، جاءه هرولة، ومن ذكره في ملا، ذكره في ملا أشرف، ومن شكره شكره في مقام أسنى، وإذا أراد بعبد خيراً، فتح عيني قلبه، فيشاهد بها ما كان غائباً عنه) مستدرك الوسائل - للميرزا النوري: ج ٥ ص297. (المعلق).
المزيد في مسائل متفرقة
- ما تفسير هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾([110]) ؟ المرسل: حسن علي
- ما هو تفسير الآية الكريمة من سورة الحجرات: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. المرسل: أم رغد
- بسم الله الرحمن الرحيم، السيد أحمد الحسن ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لي صديقة سنيّة وقد طرحت عليَّ بعض الاشكالات التي حيّرتني، وهي في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾، لماذا لم يأمر بالردّ إلى أولي الأمر إن كانوا هنا معصومين ؟ المرسل: شيماء حسن علي
- قال تعالى في سورة الحشر: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾([127]). س1: ما هو تفسير هذه الآيات الكريمة ؟ س2: الأسماء، أي أسماء الله الحسنى في الثلاث آيات الكريمة عددها أربعة عشر ما علاقة هذه الأسماء بالمعصومين الأربعة عشر ؟ س3: وهل هذه الأسماء هي انعكاس صفات الله في المعصومين / ؟ المرسل: إبراهيم رغيل
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢). السؤال ٧٤; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q074.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ٧٤. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q074. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/52