السؤال ٩٩ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، السيد أحمد الحسن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تدل بعض الآيات الشريفة على أنّ الرسول / لم يكن يعلم أنّه رسول مرسل من الله حتى أتاه الوحي، مثل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾([187])، وقوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى﴾، بينما تدل بعض الروايات على أنّ الرسول كان يعلم بنبوته قبل بعثته، وإنّه كان يحفظ القرآن قبل نزوله مثل رواية ولادة أمير المومنين ( التي تنص على أنّ علياً ( قرأ حين ولادته سورة المؤمنين، أي: بدايتها ﴿قد أفلح المومنون ...﴾ إلى آخرها. وإنّ الرسول قال له: قد أفلحوا بولايتك يا علي. رغم أنّ ولادة علي قبل البعثة، فكيف يستقيم هذا مع الآيات الشريفة السابقة ؟ والسلام عليكم سيدي ورحمة الله ويركاته. المرسل ميثم برزان خلف الموسوي
إجابة أحمد الحسن (ع):
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾([188]). عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عَنِ الْعِلْمِ أَهُوَ عِلْمٌ يَتَعَلَّمُهُ الْعَالِمُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَمْ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ تَقْرَءُونَهُ فَتَعْلَمُونَ مِنْهُ ؟ قَالَ: (الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَوْجَبُ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ﴾. ثُمَّ قَالَ: أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ أَصْحَابُكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، أَيُقِرُّونَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يَقُولُونَ. فَقَالَ لِي: بَلَى، قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّوحَ الَّتِي ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ فَلَمَّا أَوْحَاهَا إِلَيْهِ عَلَّمَ بِهَا الْعِلْمَ وَالْفَهْمَ، وَهِيَ الرُّوحُ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَاءَ فَإِذَا أَعْطَاهَا عَبْداً عَلَّمَهُ الْفَهْمَ) ([189]). هذا هو الاعتقاد الصحيح، وقد بيّنته فيما مضى ([190]).
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[١٨٧] الشورى: 52.
[١٨٨] الشورى: 52.
[١٨٩] الكافي: ج ١ ص 273.
[١٩٠] بيّنه السيد أحمد الحسن في المتشابهات: ج ٣ ط2 ص139. (المعلق).
المزيد في مسائل متفرقة
- بسمه تعالى، والسلام عليكم عندي بعض الأسئلة لسماحتكم بخصوص إمامنا المنتظر (. س1: بخصوص الروايات التي تخص بفترة حكم الحجّة وهي (7سنوات أو 9 سنوات أو 11 سنة)، ومن هذا المنطلق سماحة السيد ومن حيث لقائكم بالإمام هل يمكن أن تحدّد لنا كم هي فترة حكم الإمام ؟ س2: وبخصوص أنصار الحجة وعددهم 313 فرد، وماذا عن بقية المؤمنين الذين في العالم أجمع ؟ س3: وهل يمكن معرفة الفترة المتبقية لظهور الحجة ( ؟ س4: وماهي العلامات المتبقية لظهور الحجة ؟ المرسل: س ك
- يقال إنّ الأئمة المعصومين / جاء ذكرهم في القرآن، هل هذا صحيح ؟ وإن كان صحيحاً هل من الممكن إرسال أحد الآيات القرآنية التي ذكروا فيها ؟ المرسل: ميساء جعفر السعدي
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمّا بعد، فهذه مجموعة من الأسئلة التي نرجو من سماحتكم الجواب عليها في أقرب فرصة؛ لأجل النشر في مقالة عن دعوة سماحتكم وجماعة أنصار المهدي (، وقد أبدت عدد من الجرائد الأمريكية المعروفة،كالنيويورك تايمز، والواشنطن بوست، ونيوزويك رغبتهم بنشر الموضوع ([191]) ودمتم. المرسل زياد قاسم الزبيدي - صحفي مستقل نيويورك - الولايات المتحدة س1: نرجو منكم التعريف بسماحتكم بصورة مختصرة لجمهور غربي.
- الأسئلة التي أوجهها إلى السيد أحمد الحسن حفظه الله. أولاً: أعرفك بنفسي المتواضعة، أسكن في جزيرة أوال (البحرين)، وأنا من العجم (أو أولاد العجم كما في الرواية أنّهم من أنصار المهدي، وأتمنّى أن أكون إن شاء الله ناصره) عمري 30 سنة. الإسلام: لدي إشكال يتعلق بالأخلاق الإسلامية والتي حيرتني فعلاً، وأتمنّى أن تستطيع أن تجيب حيث أراك من المختصين ولله الحمد. هناك بعض الصفات التي حث عليها النبي / والأئمة من أهل البيت /، ولكن يوجد فيها ما يناقضها وبالتالي تصبح عملية التحلّي بالمنظومة الأخلاقية الإسلامية صعبة الفهم فضلاً عن التطبيق ، وكذلك الاقتناع الفطري بها. مثلاً: الإسلام يدعونا إلى الرحمة والشفقة والمحبّة، ولكن في نفس الوقت يدعو إلى بغض العاصي أو الكافر والتبّري منه. والإسلام يدعو إلى التسامح واحترام المخالفين والتحاور معهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ولكنّه يأمر بقتالهم وقتلهم. الإسلام يدعو إلى نبذ الغرور، ولكنّه يمدح عزّة النفس، فما الفرق؛ لأنّه بالتدقيق الشيئان شيئاً واحد!! وكذلك يرضى للنفس أن تذل لله فكيف تكون النفس عزيزة حينها ؟ الإسلام يرفض الحمية والتعصب، ولكنّه يؤيد الولاية والغيرة. الإسلام يرفض الشهوات في الدنيا ولكنّه لا يرفضها في الآخرة (الحور والقصور والخمور)، وأخيراً الدعوة إلى الحرية، ولكنّه يضع القوانين ويأمره بإتباع النبي / والأئمة المطلقة. وكذلك أرى إنّ القرآن يسبب نفاق المسلم ويجعله غير صادق لا مع نفسه ولا مع الآخرين. أمّا إشكالي الآخر: فهو يتعلق بالوصف الخيالي لعذاب جهنم في القرآن حيث لا أدري سبب هذا التخويف والإرهاب والرعب الذي يريد الله للإنسان أن يعشه. أنا أفهم بأنّ الترهيب مفيد، ولكن أرجو أن تتأمّل في بعض الآيات والتي يشك الإنسان أنّها من خالق رحيم بمخلوقه مثل: (سأرهقه صعودا)، (خذوه فغلّوه)، (في سلسلة ذرعها سبعون ذرعاً فغلوه)، (الخلود في جهنم)، (جزء عم)، (الأهوال)، (عذاب القبر)، (الوجوه العاملة الناصبة)، (الزقوم والضريح) و و و.. غيرها! إشكال ثالث: ألا وهو وجود فقرات في القرآن تتحدّث عن الأمور الشخصية للنبي / ونساءه وعماته وخالاته وامرأة وهبت نفسها، وقصة تحريمه للمغافير وزواجه من زوجة زيد، والذين ينادونه من وراء الحجرات ووو.. لماذا التكلم عن الحياة الشخصية لرسول الله .. نعم، رسول الله فهو رسول من الله ليهدي البشر ويعود إلى الله. أرجو التأمل هنا. أمّا الإشكال الرابع: فهو وجود ألفاظ وأوصاف في القرآن تشمئز منها النفوس، مثلاً: تطرّق القرآن إلى مسألة الحيض. واستخدام كلمة فرج المرأة ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ تخيل إنّي أصف جدّتك أو أمّك بأن أقول: أمك التي أحصنت فرجها !! الإشكال الخامس: هو وجود عقوبات خيالية لأمور وأخطاء بسيطة مثلاً: اللواط فهو شذوذ في الإنسان، نعم ولكنّه بسبب هرمونات أنثوية خلقها الله في الرجل، وهي تسبب له هذه الرغبة الشاذة، فهي رغبة ويريد أن يشبعها، سواء كان مخنثاً يحب أن يفعل به أم فاعلاً، فلماذا هذا التضخيم في العقوبة والتشنيع الذي أسس له القرآن. المثال الثاني: حرمة الزواج من زوجات الرسول من بعده وإنّ ذلك عند الله عظيم !! أتساءل لماذا عظيم ؟! ولماذا حرام أصلاً !؟ المثال الثالث: الفرار في الحرب فالإنسان بطبيعته يخاف القتل وإذا حدث أنّ هرب من المواجهة في وسط الحرب الشرسة واختبئ فهذا شي لا يلام عليه (كن منصفاً)، ولكن نجد إنّ القرآن يجرم هذا الفار المسكين الخائف. المثال الرابع: إيذاء النبي عقوبته اللعن (الطرد من رحمة الله)، أنا تؤذيني زوجتي ليل ونهار، ولكن لا زلت أحبها، أو مثلاً الدعاء للعن الظالمين. أنا لا أستطيع أن أدعو من قلبي لشخص بأن يلعنه الله، فهذا يخالف الفطره بل أدعو بالهداية. الإشكال السادس والأخير: هو أنّ القرآن يقول بأنّه لن يستطيع الجن والأنس أن يأتوا بمثل هذا القرآن، ولكن نجد إنّ هناك سورة من السور التي أتى بها بعض الناس وهي تشبه القرآن، وأنا شخصياً أستطيع أن آتي بشي يشبه القرآن بكل بساطة، بل هناك من خطب البلغاء ما هو أفضل بلاغة من القرآن، بل وحتى في نهج البلاغة للإمام علي (، فكيف تحلّون لنا هذا الإشكالات ؟ أعرف إنّ أسئلتي ربما تكون سخيفة، ولكن أنا حقاً أبحث عن الحق ويهمني جدّاً معرفة الحقيقة، ولا أنكر بأنّك قد أتيت بأمور عقلانية، وحالياً أنا مؤمن بها كبطلان التقليد الحالي، والحكم بالظن والاجتهاد الباطل والأصول، وإمكان رؤية الإمام حسب الروايات المنقولة والذرية كذلك. فجزاك الله خيراً فقد تعلّمت منك الكثير. المرسل: حسن علي
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢). السؤال ٩٩; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q099.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ٩٩. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q099. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/52