السؤال ١٠٠ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمّا بعد، فهذه مجموعة من الأسئلة التي نرجو من سماحتكم الجواب عليها في أقرب فرصة؛ لأجل النشر في مقالة عن دعوة سماحتكم وجماعة أنصار المهدي (، وقد أبدت عدد من الجرائد الأمريكية المعروفة،كالنيويورك تايمز، والواشنطن بوست، ونيوزويك رغبتهم بنشر الموضوع ([191]) ودمتم. المرسل زياد قاسم الزبيدي - صحفي مستقل نيويورك - الولايات المتحدة س1: نرجو منكم التعريف بسماحتكم بصورة مختصرة لجمهور غربي.
إجابة أحمد الحسن (ع):
إسمي هو أحمد، كنت أعيش في مدينة البصرة في جنوب العراق، وأكملت دراستي الأكاديمية وحصلت على شهادة بكلوريوس في الهندسة المدنية، ثم انتقلت إلى النجف الأشرف وسكنت فيها لغرض دراسة العلوم الدينية، وبعد اطلاعي على الحلقات الدراسية والمنهج الدراسي في حوزة النجف وجدت أنّ التدريس متدنٍ (لا أقل بالنسبة لي أو بحسب رأيي)، كما وجدت أنّ في المنهج خللاً كبيراً، فهم يدرسون اللغة العربية والمنطق والفلسفة وأصول الفقه وعلم الكلام (العقائد) والفقه (الأحكام الشرعية)، ولكنّهم أبداً لا يدرسون القرآن الكريم أو السنة الشريفة (أحاديث الرسول محمد / والأئمة /)، وكذا فإنّهم لا يدرسون الأخلاق الإلهية التي يجب أن يتحلّى بها المؤمن. ولذا قرّرت الاعتزال في داري ودراسة علومهم بنفسي دون الاستعانة بأحد، فقط كنت معهم وأواصل بعضهم ويواصلوني. أمّا سبب التحاقي بالحوزة العلمية في النجف، فهو أنّي رأيت رؤيا بالإمام المهدي (، وأمرني فيها أن أذهب إلى الحوزة العلمية في النجف، وأخبرني في الرؤيا بما سيحصل لي، وحدث بالفعل كل ما أخبرني به في الرؤيا. س2: ما هي الأهداف الرئيسية لدعوتكم ؟ ج: هدف الدعوة هو هدف الأنبياء / نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، أن ينتشر التوحيد الحقيقي الذي يرضاه الله وأن تملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً. س3: متى بدأتم بالدعوة وأين وماذا كانت الظروف آنذاك ؟ ج: الدعوة بدأت في نهاية عام 1999 م في النجف في الحوزة العلمية، وبدأت بالانتشار وبشكل علني قبل سقوط الطاغية بعشرة أشهر تقريباً، وحاول الطاغية صدام اعتقالي وقتلي، ولكن الله وبفضله ومنّه عليَّ حفظني ([192]). س4: ذكرتم أنّكم درستم في الحوزة العلمية في النجف، فمن كان العلماء الذين درسوكم ؟ وهل أكملتم الدراسة ؟ ج: كنت في الحوزة العلمية في النجف وبين علمائها كما كانت مريم المقدّسة / في الهيكل وبين علماء اليهود. س5: ما هي الخطوات التي اتبعتموها في إصلاح الحوزة العلمية وهل نجحت ؟ ج: محاولتي الإصلاح في الحوزة العلمية كانت في بداية الدعوة وقبل أن تصبح علنية، وكانت تتركز على ثلاثة محاور هي: 1- الإصلاح العلمي: وقد استخدمت فيه وسيلتين: الأولى: هي كتابة كتاب اسمه «الطريق إلى الله»، وقد أثر تأثيراً جيداً، وتأثر به الشيخ محمد اليعقوبي وكان معجباً به ويريد إعادة نشره، كما نقل لي بعض الشيوخ والسادة من أتباعه في حينها. والثانية: هي الكلام ومناقشة الطلبة والعلماء حول الخلل العلمي الموجود، وكان يعينني بذلك من كانوا يؤمنون بي، وبعض من كانوا متأثرين بكلامي والحق الذي كنت أقوله. 2- الإصلاح العملي: وهو يتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأضرب لك مثالاً على ذلك هو عندما قام الطاغية صدام بتنجيس القرآن، عندما كتبه بدمه النجس والمسلمون مجمعون على أنّ الدم نجس، والقرآن يحرم تنجيسه، طالبت في حينها باتخاذ العلماء موقفاً على الأقل بإصدار بيان، ولكنّهم اعتذروا بالتقية فكانت نفوسهم أعزّ عندهم من القرآن، ولو كانوا يؤمنون أن: لا قوّة إلاّ بالله؛ لاتخذوا موقفاً وتيقّنوا أنّ الله سيدافع عنهم. وأنا شخصياً اتخذت موقفاً، وكنت استنكر هذا الفعل الخبيث من الطاغية صدام، وقلت مرّات متعددة وفي خطبي في المجالس: إنّ صدّام كتب موته بيده عندما كتب القرآن بدمه النجس. وبدل أن يعينوني بدأوا يبتعدون عنّي وطردني أحدهم بطريقة مؤدبة !! لأنّه كان يخاف أنّ صداماً إذا أخذني ليعدمني أن يعدمه معي؛ لأنّه سمع كلامي على الطاغية صدام !! على كل حال في هذا المجال (الإصلاح العملي) لم أجد أي استجابة منهم. 3- الإصلاح المالي: وهو يتعلق بإنفاق أموال الصدقات على الفقراء. وهذا كان آخر المطاف قبل أن تصبح الدعوة علنية، ووجدت فيه كثيرين جدّاً من طلبة الحوزة العلمية ممن نصروني، قليل جداً منهم لأجل الفقراء، والأكثر لأنّهم هم أنفسهم كانوا يعانون من التمييز في العطاء المالي الذي كان يمارس في الحوزة العلمية. وفي هذا المجال تحققت نتائج يسيرة بعد أن خضت بنفسي أو بعض أنصاري من طلبة الحوزة العلمية مفاوضات مريرة مع المرجعيات الدينية في النجف، ومن هذه المرجعيات السيد السيستاني، والسيد محمد سعيد الحكيم، والشيخ محمد إسحاق الفياض. وكان أكثرهم استجابة باللسان والقول هو الشيخ اليعقوبي، ولم يجادل، بل اعترف بالخطأ وقال نحن نحتاج للإصلاح المالي، عندما ذكَّره أحد المؤمنين بي في حينها بسياسة أمير المؤمنين علي( المالية. وعلى كل حال فالنتائج الفورية في كل هذه المحاور كانت يسيرة ولم يكن القوم يريدون السير خطوات إلى الأمام ([193]). س6: كيف كانت علاقتكم ببعض المراجع المعروفين في النجف وغير النجف ؟ وماذا عن الآن ؟ ج: كانت لا بأس بها، أمّا الآن فمعظمهم يطالبون باعتقالي أو قتلي، وقد أفتى بعضهم علناً بهدر دمي، كالحائري في إيران ([194]). س7: هل كانت هناك محاولات لنظام صدام لملاحقتكم ؟ يرجى ذكرها باختصار. ج: نعم، واعتقل بعض من كان له علاقة بي وإن لم يكن من المؤمنين بي، بل اعتقلوا بعد إعلان الدعوة عدداً من طلبة الحوزة وإن لم تكن لهم علاقة بي، فقط كانوا يحققون معهم في محاولة منهم للوصول لي واعتقالي، والحمد لله الذي أخزى صدام وجنده وردهم خائبين. س8: ما هو رأيكم بالحرب التي أسقطت نظام صدام ؟ والاحتلال الأمريكي والعملية السياسية الحالية ؟ ج: في الحديث القدسي عن الله سبحانه: (الظالم سيف أنتقم به وأنتقم منه) ([195])، فصدام طاغية ونال جزاءه من الله بالسيف، أمّا تنصيب الناس فأنا لا أؤمن به، بل أؤمن بتنصيب الله سبحانه وتعالى للأنبياء والأوصياء / وإن كره الناس ([196]). س9: الانتخابات والحكومة هل شاركتم بها بأي شكل ؟ وما هي علاقتكم بالحكومة ؟ ج: لم نشارك بأي شكل في الانتخابات أو الحكومة، وكل فترة من الزمن تقوم الحكومة بهدم أحد دور العبادة الخاصة بالأنصار وباعتقال عدد منهم، وأخيراً تم إغلاق المكتب الخاص بالأنصار في النجف واعتقال عشرات الأنصار في النجف قبل أحداث الزركة، وكان من ضمن الأنصار المعتقلين السيد حسن الحمامي، وهو من كبار علماء النجف، ونجل المرجع الديني الراحل السيد محمد علي الحمامي. س10: ما علاقتكم بالأحزاب والحركات السياسية المتواجدة على الساحة العراقية ؟ المجلس الأعلى ؟ الدعوة ؟ التيار الصدري ؟ الفضيلة ؟ وغيرها ؟ ج: هم مدعوون كغيرهم من الناس إلى الإيمان بهذه الدعوة. س11: هل لكم أتباع في دول أخرى ؟ ج: نعم في إيران، باكستان، الكويت، قطر، البحرين، الإمارات العربية، مصر، المغرب، نجد والحجاز (الجزيرة العربية)، لبنان، الصين، استراليا، كندا، انكلترا، السويد، الولايات المتحدة الأمريكية، ودول أخرى. س12: سمعت أنّ لكم أتباع من السنّة والمسيح وديانات أخرى ؟ يرجى ذكر كيف حصل ذلك وإن كان هناك أمثلة. ج: معظم هؤلاء آمنوا بسبب التقائهم بالأنصار الذين في الخارج وبيّنوا لهم الدعوة، أو إنّهم اطلعوا على موقع الإنترنت، وكثير منهم رأوا رؤى في المنام فآمنوا أو إنّ لديهم دليلاً غيبياً، وهذه كمثال رسالة شخص مسيحي من مصر آمن بالدعوة وأرسلها إلى الأخوة الأنصار عبر الإنترنت: الإسم: عمانوئيل روفائيل. البلد: مصر. نص الرسالة: (فخامة المندوب عن المنقذ، لدي رسالة إليك كتبت قبل 322 عاماً من الأسقف سرخيس ميخا المعمدان محفوظة ومختومة رغم إني لم استطيع حل ألغازها لكن اسم فخامتكم فيها واضح أرجو إبلاغي بالعنوان المناسب مع احتراماتي). عمانوئيل. العمر: 71. س13: ما رأيكم بما يسمّى المقاومة وغيرها، وماذا عن العنف الطائفي والتهجير؟ ج: هل يوجد عاقل يحترم عقله يسمي قتل الناس في الطرقات والمدارس والجامعات والأسواق مقاومة ؟!! س14: لماذا أتهمت بعض الجهات السياسية حركتكم بأنّها كانت خلف أحداث الزركة ؟ ما هي دوافعهم ؟ ج: هم عندما قاموا بهدم دور العبادة الخاصة بالأنصار في كربلاء والنجف وإغلاق المكتب في النجف، منعوا وسائل الإعلام من التصوير أو نقل الحدث، فلما حدثت فتنة الزركة ونقلت بعض وسائل الإعلام الأحداث من الهدم وإغلاق المكتب واعتقال الأنصار، حاولوا التغطية على جرائمهم بتحميل الأنصار أحداث الزركة؛ ليقولوا إنّ الأنصار يستحقون ما فعلنا بهم قبل ذلك. والحمد لله انكشفت الحقيقة واتضحت جرائمهم، ولكن مع ذلك فالحكومة إلى اليوم تقوم باعتقال بعض الأنصار وإلى اليوم المكتب مغلق في النجف ولا يسمحون للأنصار بفتحه ([197]). س15: يتّهم البعض المجلس الأعلى ومنظمة بدر وحتى النظام الإيراني بمحاولة قمع الحركات الشيعية المناوئة، مارأيكم ؟ ج: بالنسبة لهذا المجلس وتفرعاته أنا أذكر لك حادثة ليكون الحديث موثقاً، ففي شهر ذي الحجة السابق أي قبل شهرين تقريباً، عقد مؤتمر في النجف وطالب بعض وكلاء المراجع في هذا المؤتمر بمحاربة هذه الدعوة. وقد نقل هذا الكلام على الفضائيات، وبعد أيام من هذه المطالبة قامت السلطات الجائرة في النجف بمهاجمة الأنصار واعتقالهم وإغلاق المكتب. س16: يدَّعي البعض إنّ «المهدوية» يقومون بأعمال ضالّة ومنحرفة، فما جوابكم على ذلك ؟ ج: إن كنت تقصد بالمهدوية أنصار الإمام المهدي (، فأنا شخصياً لم أرَ منهم إلاّ خيراً، وكثير منهم عُباد نُساك يُحيون الليل بالصلاة والنهار بالصيام ولا يعصون الله ولا يرتكبون الفواحش ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله وبأنبيائه ورسله / جميعاً، وبالكتب السماوية التي جاء بها الأنبياء / (القرآن والتوراة والإنجيل)، وبالملائكة وبالغيب وبالقيامتين الصغرى والكبرى، فإن كان هذا عند الناس ضلالاً وانحرافاً فكيف يكون الهدى والصراط المستقيم ؟!! ثم إنّ معظمهم كانوا من أتباع العلماء وبعضهم كانوا من فيلق بدر ومن حزب الدعوة ومن التيار الصدري ومنهم علماء معروفون، ثم تبيّن لهم الحق فاتبعوه، فهل لمجرد دخولهم إلى الحق وبالدليل الذي يرضاه الله يستحقون التشهير بهم بالكذب والبهتان والزور، وأضرب لك مثالاً من هذا الزور والكذب الذي تعرّضت له أنا شخصياً، فقبل عدّة أشهر وفي قناة الكوثر الفضائية الإيرانية وفي برنامج «المهدي الموعود» استضافوا الشيخ علي الكوراني، وكانت الحلقة كلها تقريباً مخصصة للحديث عنّي وتشويه صورة الدعوة، ومن ضمن ما قاله الشيخ علي الكوراني (إنّ أحمد الحسن يقول: إنّه زوّج أخته للإمام المهدي)، وهو يعلم يقيناً أنّي لم أقل هذا ويعلم أنّه يكذب، ولكنه لا يستحي من الكذب وقول الزور رغم كبر سنّه والعمامة التي يضعها على رأسه ([198]). س17: هناك عدّة حركات تدعي المهدوية كجماعة الحسني والمرسومي وجند السماء وغيرهم فهل هناك ما يجمعهم ؟ ج: هم كغيرهم من الناس مدعوون للإيمان بهذه الدعوة، وقد التحق جماعة من أتباع محمود الصرخي الحسني بهذه الدعوة بعد أنّ تبيّن لهم الحق. أمّا وجود هذه الحركات مع وجود الحق فهو كوجود السامري وبلعم بن باعورا مع رسول الله موسى (، وكوجود مسيلمة الكذّاب والأسود وسجاح مع رسول الله محمد /، فهؤلاء جميعاً كانوا سبيلاً من سُبل الشيطان لإضلال الناس عن الحق المتمثل بالأوصياء والرسل /. س18: ما هو رأيكم بالسيد السيستاني ؟ ج: هو مدعو كغيره من الناس للإيمان بهذه الدعوة، وقد آمن كثير من مقلديه بهذه الدعوة بعد أن تبيّن لهم الحق. س19: ما القصة وراء أختياركم لنجمة داود كرمز للحركة ؟ ج: هي اختيار الله وليس اختياري، والنجمة السداسية هي نجمة داود (، وهو نبي مرسل من الله ونحن ورثة الأنبياء ([199]). س20: هل قام أتباعكم بحمل السلاح ولو للدفاع عن النفس ؟ ج: لحد الآن كلا، رغم أنّ القوات التابعة للحكومة العراقية قامت باقتحام وهدم دور عبادتهم في النجف وكربلاء، وأغلقت المكتب في النجف واعتقلت ولازالت تعتقل منهم. س21: كيف تمولون نشاطاتكم ومطبوعاتكم وغيرها ؟ ج : من تبرّعات الأنصار، فعددهم ليس بقليل في داخل العراق وخارج العراق والحمد لله. س22: أين يتركّز أنصاركم ؟ ج: في العراق وبعض دول الخليج وإيران. س23: ما هي الخطوات المقبلة ؟ هل تخشون الأعتقال أو الاغتيال من قبل الحكومة العراقية أو الأحزاب الأخرى ؟ ج: في فضائية العراقية (وهي قناة إعلامية تمولها الحكومة العراقية وتنقل رأي الحكومة وتدافع عنها)، وفي برنامج إخباري (وبعد أيام من أحداث الزركة وبعد أن تبيّن أن لا علاقة لي بها) اتصلوا تلفونياً بشخص، وأفتى هذا الشخص بوجوب قتلي، ولم يستنكر مقدّم البرنامج أو القناة التابعة للحكومة هذا الكلام، وهذا يدل على رضاهم به وأظن أنّ في هذا تصريحاً واضحاً بنواياهم. س24: أين سماحتكم الآن ؟ ج: في العراق. س25: أي شيء آخر ترغبون بالتحدّث عنه ؟ ج: أود أن أخاطب الشعب المسيحي في أمريكا والغرب: أنتم يا من تنتظرون عيسى ( هل قرأتم في الإنجيل قول عيسى (: (وأمّا الآن فأنا ماضي للذي أرسلني، وليس أحد منكم يسألني أين تمضي، ولكن لأنّي قلت لكم هذا قد ملأ الحزن قلوبكم. لكن أقول لكم الحق أنّه خير لكم أن أنطلق؛ لأنّه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزّي، ولكن إن ذهبت أُرسله إليكم، ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطيئة، وعلى بر، وعلى دينونة. أمّا على خطيئة: فـ (لأنّهم لا يؤمنون بي)، وأمّا على بر: فـ (لأنّي ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضاً)، وأمّا على دينونة: فـ (لأن رئيس هذا العالم) قد دين. إنّ لي أمور كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأمّا متى جاء ذاك (روح الحق) فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنّه لا يتكلّم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلّم به)([200]). فهذا عيسى ( يبشر بي في الإنجيل الذي تعترفون به وتقرونه، فأنا الرسول المعزّي لأنبياء الله ورسله، إن كنتم تبحثون عن الحق فهذا هو الحق قد جاء.
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[١٩١] وقد نشرت هذه الأسئلة وأجوبتها في الصحف الأجنبية المذكورة في السؤال (نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، ونيوزويك). (المعلق).
[١٩٢] وقد أشار أهل البيت إلى هذا الوقت بالتحديد، وهو وقت ظهور الممهد للإمام المهدي (، بل وصفوه بأنه منهم أي من ذريتهم، وفي بعض الروايات من ذرية الإمام المهدي ( بالخصوص. عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (، قال: (يا أبا محمد، ليس ترى أمة محمد / فرجاً أبداً ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم. فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لأمة محمد / برجل منا أهل البيت يشير (يسير) بالتقى، ويعمل بالهدى، ولا يأخذ في حكمه الرشا. والله إني لأعرفه باسمه واسم أبيه. ثم يأتينا الغليظ القصرة، ذو الخال والشامتين، القائد العادل، الحافظ لما استودع، يملؤها عدلاً وقسطاً كما ملأها الفجار ظلماً وجوراً) عصر الظهور للكوراني: ص208. ودولة بني فلان هي دولة بني أمية المتمثلة بدولة صدام (لعنه الله) وفعلاً في نهاية انقراضها أرسل الإمام المهدي ( السيد أحمد الحسن رسولاً عنه إلى الناس كافة، ولم تنتشر دعوته ويتاح لها الانتشار إلا بعد انقراض حكم صدام (لعنه الله)، ثم تذكر الرواية بعد ذلك ظهور الإمام المهدي (، والله العالم. (المعلق).
[١٩٣] وأنا – وأعوذ بالله من الأنا – كنت معاصراً لهذه الفترة والثورة ضد الفساد المالي في الحوزة العلمية في النجف الأشرف التي قادها السيد أحمد الحسن، وواكبت بعض تفاصيلها. (المعلق).
[١٩٤] كل الذين كذبوا السيد أحمد الحسن، كذبوه بلا دليل أو برهان، بل بمحض الهوى والتعصب، فهم لم يسمعوا الرجل ولم يلتقوا به ولم يناقشوا أدلته ولم يحيطوا بها علماً ورغم ذلك كذبوه لأول وهله، فهل أطلعهم الله تعالى على الغيب؟!! وقد ذم الله تعالى هؤلاء وأمثالهم في القرآن الكريم، قال تعالى: (بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) يونس: 39. فهي: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) الأحزاب: 62. قال تعالى: (... أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) البقرة: 87. فهم لا يرون الحق إلا في أنفسهم، بل كل واحد منهم يرى نفسه هو الحق الوحيد على هذه الأرض، مستأنساً بالذين يحيطونه من الذين لا يفرقون بين الناقة والجمل، وقد أمنوا مكر الله وعقابه، وهذه هي صفة علماء بني إسرائيل الذين حاربوا نبي الله موسى وعيسى ومحمد (صلوات الله عليهم جميعاً). فقد جاءهم السيد أحمد الحسن بدليل القرآن والسنة وأدلة الأنبياء والمرسلين، وقد ذكره الرسول / والأئمة / بالاسم والصفة والبلد، وشهد الله تعالى في ملكوت السماوات بصدقة، ورغم ذلك لم يصدقوه وكذبوه، بل لم يستمعوا اليه أصلاً. ولكن هذا الموقف ليس مستغرباً ومتوقعاً من الذين وصفهم رسول الله / بشر فقهاء تحت ظل السماء. عن أمير المؤمنين (، قال رسول الله /: (سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا اسمه، يسمعون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود) الكافي: ج ٨ ص 308. والذين تضافرت الروايات على أنهم سيكونون غرضاً لسيف ابن فاطمة (عليها السلام)، فانا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين. (المعلق).
[١٩٥] وفي كتاب عقاب الأعمال للصدوق عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هرون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن الصادق، عن أبيه / قال: (إن الله تعالى أنزل كتاباً على نبي من الأنبياء، وفيه: أنه يكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب، أعمالهم أشد مرارة من الصبر، وألسنتهم أحلى من العسل، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف، أفبي يغترون أم إياي يخادعون ؟ فبعزتي حلفت لأبعثن عليهم فتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض تترك الحليم حيراناً، يضل فيها رأي ذي الرأي وحكمة الحكيم، ألبسهم شيعاً وأذيق بعضهم بأس بعض، انتقم من أعدائي بأعدائي ثم أعذبهم جميعاً ولا أبالي) الجواهر السنية - للحر العاملي: ص327.
[١٩٦] وهذه صفة أئمة الحق وهي أنهم لا يتبعون هوى أنفسهم ولا هوى الناس، بل يأمرون بأمر الله ولا يتعدونه إلى ما سواه، ولو تظاهر عليهم أهل الأرض من الإنس والجن، فهم لا يرون إلا الله تعالى، بينما تجد أئمة الضلال من العلماء غير العاملين احرص ما يكونون على إرضاء الناس وإتباع أهوائهم وإن خالفت القرآن والسنة، وهذا هو الفارق بين الحق والباطل، كما في الرواية عن الإمام الصادق (. عن أبي عبد الله ( قال: قرأت في كتاب أبي: (الأئمة في كتاب الله إمامان: إمام هدى، وإمام ضلال، فأما أئمة الهدى فيقدمون أمر الله قبل أمرهم، وحكم الله قبل حكمهم، وأما أئمة الضلال فإنهم يقدمون أمرهم قبل أمر الله. وحكمهم قبل حكم الله إتباعاً لأهوائهم وخلافاً لما في الكتاب) بحار الأنوار: ج ٤٢ ص156. فاسألوا هؤلاء الذين جوزوا أو أوجبوا الانتخابات على الناس، هل الله أمرهم بذلك أم رسوله ؟!! فهم أئمة يدعون إلى النار؛ لأنهم لا يأمرون بأمر الله تعالى ولا يحكمون بحكم الله تعالى في كتابه المجيد. وإن قالوا: بأن الله أمرهم بذلك، فإليهم الجواب من الله تعالى، قال تعالى: (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) الأعراف: 28. فقد جاء في تفسير أهل البيت عن هذه الآية الرواية الآتية: عن محمد بن مصنور، قال: سألته - يعني أبا عبد الله ( - عن قول الله عزوجل: (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) قال: فقال: (هل رأيت أحداً زعم أن الله أمره بالزنا وشرب الخمر أو شيء من هذه المحارم ؟ فقلت: لا، قال: فما هذه الفاحشة التي يدعون أن الله أمرهم بها ؟ قلت: الله أعلم و وليه، قال: فإن هذا في أولياء أئمة الجور ادعوا أن الله أمرهم بالايتمام بقوم لم يأمرهم الله بالايتمام بهم، فرد الله ذلك عليهم وأخبر أنهم قد قالوا عليه الكذب وسمى ذلك منهم فاحشة) الغيبة لمحمد بن ابراهيم النعماني: ص131، الكافي: ج ١ ص373. فكيف يدعون أن الله أوجب على الناس انتخاب هؤلاء لسياسة البلاد والعباد وهم عبارة عن فاحشة تمشي على الأرض، فأن الله لا يأمر بالفحشاء والمنكر، والوحيد الذي حارب ذلك ولم يخضع له هو السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي ( واليماني الموعود، ورحم الله من دعي إلى رشاد فدنا. (المعلق).
[١٩٧] هذه هي الحرية التي يدعونها والديمقراطية الشيطانية التي يتبجحون بها، أوصلتهم إلى هدم بيوت الله والاعتداء على أناس عزل من السلاح، أوصلتهم ديمقراطيتهم إلى أن يحجروا على عقول الناس وعلى عقائدهم، أوصلتهم ديمقراطيتهم إلى العمل بمبدأ الطواغيت فلا رأي لك ولا كيان ولا وجود أصلاً، نعم هذه هي مهزلة آخر الزمان وأبطالها علماء السوء الذين يبررون أعمال الطواغيت ويصفونها بالشرعية، فهل من عاقل ينقذ نفسه من هذه المتاهة التي ستجركم إلى الوقوف في خندق السفياني ضد الإمام المهدي (. (المعلق).
[١٩٨] نعم الشيخ علي الكوراني لا يستحي من قول الكذب، وهو يتكلم بكل ما يسمع من غير تروي وتأكد، وقال الرسول محمد / لأبي ذر: (..... يا أبا ذر، إن الله عز وجل عند لسان كل قائل فليتق الله أمرء وليعلم ما يقول. يا أبا ذر، اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك. يا أبا ذر، كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما يسمع. يا أبا ذر، ما من شيء أحق بطول السجن، من اللسان ...) بحار الأنوار: ج ٤٧ ص85. فهلا تتركوا سلاح معاوية في محاربة علي بن أبي طالب ( سلاح الكذب والافتراء والبهتان، حتى صدَّق أهل الشام بأن علياً لا يصلي (وحاشاه)، فهذا يقول بأن السيد أحمد الحسن زوج أخته للإمام وذاك يقول بأنه ساحر، وآخر يقول بأنه يمتلك ويسخر الجن، وآخر يقول بأنه عميل لإسرائيل !!! ألا تستحوا من هذه الأساليب الرخيصة، ألا تكفوا عن الضحك على البسطاء من الناس بهكذا تفاهات لا تمت إلى الواقع بصلة، أما آن لكم أن ترجعوا إلى عقولكم ورشدكم وتقتدوا بأهل البيت / وبأخلاقهم وسيرتهم العطرة والتي أنتم منها براء وهي بريئة من أكاذيبكم وبهتانكم واستهزائكم وتكذيبكم من غير علم، تدعون أنكم علماء وتسلكون طريق السفهاء، فإن كنتم علماء كما تدعون، فهذا هو السيد أحمد الحسن قد تحداكم علمياً فهل من مجيب..فهل من مجيب .. فهل من مجيب. (المعلق).
[١٩٩] وقد وردت النجمة السداسية في الكثير من العوذ والأحراز عن أهل البيت /، وتستعمل للحفظ والنصر على الأعداء، وهي نجمة نبي الله داود ( ودرعه، وهي من مواريث الأنبياء المقدسة، التي ورثها الرسول محمد / ومن بعده عترته الطاهرة وهي الآن نجمة المنتصر الإمام المهدي ( ويمانيه السيد أحمد الحسن، وأما يهود اليوم فهم سراق لهذه النجمة المقدسة، وكل طاغوت ميّال إلى نسبة المقدسات إلى نفسه، فهل كل من ادعى شيئاً ملكه واختص به، فهذا صدام قد اتخذ من كلمة (الله أكبر) شعاراً ووضعها في علمه، فهل من أجل ذلك تكون قد اختصت به، ونحذفها من صلواتنا؟!!! فكم هو مغفل من يتبرأ من نجمة نبي الله داود ( وينسبها ليهود اليوم (إسرائيل)، فهل نبي الله داود داودهم أم داودنا ؟ وهل القدس قدسهم أم قدسنا ؟ فمالكم كيف تحكمون. (المعلق).
[٢٠٠] إنجيل يوحنا - الإصحاح السادس عشر.
المزيد في مسائل متفرقة
- يقال إنّ الأئمة المعصومين / جاء ذكرهم في القرآن، هل هذا صحيح ؟ وإن كان صحيحاً هل من الممكن إرسال أحد الآيات القرآنية التي ذكروا فيها ؟ المرسل: ميساء جعفر السعدي
- بسم الله الرحمن الرحيم، السيد أحمد الحسن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تدل بعض الآيات الشريفة على أنّ الرسول / لم يكن يعلم أنّه رسول مرسل من الله حتى أتاه الوحي، مثل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾([187])، وقوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى﴾، بينما تدل بعض الروايات على أنّ الرسول كان يعلم بنبوته قبل بعثته، وإنّه كان يحفظ القرآن قبل نزوله مثل رواية ولادة أمير المومنين ( التي تنص على أنّ علياً ( قرأ حين ولادته سورة المؤمنين، أي: بدايتها ﴿قد أفلح المومنون ...﴾ إلى آخرها. وإنّ الرسول قال له: قد أفلحوا بولايتك يا علي. رغم أنّ ولادة علي قبل البعثة، فكيف يستقيم هذا مع الآيات الشريفة السابقة ؟ والسلام عليكم سيدي ورحمة الله ويركاته. المرسل ميثم برزان خلف الموسوي
- الأسئلة التي أوجهها إلى السيد أحمد الحسن حفظه الله. أولاً: أعرفك بنفسي المتواضعة، أسكن في جزيرة أوال (البحرين)، وأنا من العجم (أو أولاد العجم كما في الرواية أنّهم من أنصار المهدي، وأتمنّى أن أكون إن شاء الله ناصره) عمري 30 سنة. الإسلام: لدي إشكال يتعلق بالأخلاق الإسلامية والتي حيرتني فعلاً، وأتمنّى أن تستطيع أن تجيب حيث أراك من المختصين ولله الحمد. هناك بعض الصفات التي حث عليها النبي / والأئمة من أهل البيت /، ولكن يوجد فيها ما يناقضها وبالتالي تصبح عملية التحلّي بالمنظومة الأخلاقية الإسلامية صعبة الفهم فضلاً عن التطبيق ، وكذلك الاقتناع الفطري بها. مثلاً: الإسلام يدعونا إلى الرحمة والشفقة والمحبّة، ولكن في نفس الوقت يدعو إلى بغض العاصي أو الكافر والتبّري منه. والإسلام يدعو إلى التسامح واحترام المخالفين والتحاور معهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ولكنّه يأمر بقتالهم وقتلهم. الإسلام يدعو إلى نبذ الغرور، ولكنّه يمدح عزّة النفس، فما الفرق؛ لأنّه بالتدقيق الشيئان شيئاً واحد!! وكذلك يرضى للنفس أن تذل لله فكيف تكون النفس عزيزة حينها ؟ الإسلام يرفض الحمية والتعصب، ولكنّه يؤيد الولاية والغيرة. الإسلام يرفض الشهوات في الدنيا ولكنّه لا يرفضها في الآخرة (الحور والقصور والخمور)، وأخيراً الدعوة إلى الحرية، ولكنّه يضع القوانين ويأمره بإتباع النبي / والأئمة المطلقة. وكذلك أرى إنّ القرآن يسبب نفاق المسلم ويجعله غير صادق لا مع نفسه ولا مع الآخرين. أمّا إشكالي الآخر: فهو يتعلق بالوصف الخيالي لعذاب جهنم في القرآن حيث لا أدري سبب هذا التخويف والإرهاب والرعب الذي يريد الله للإنسان أن يعشه. أنا أفهم بأنّ الترهيب مفيد، ولكن أرجو أن تتأمّل في بعض الآيات والتي يشك الإنسان أنّها من خالق رحيم بمخلوقه مثل: (سأرهقه صعودا)، (خذوه فغلّوه)، (في سلسلة ذرعها سبعون ذرعاً فغلوه)، (الخلود في جهنم)، (جزء عم)، (الأهوال)، (عذاب القبر)، (الوجوه العاملة الناصبة)، (الزقوم والضريح) و و و.. غيرها! إشكال ثالث: ألا وهو وجود فقرات في القرآن تتحدّث عن الأمور الشخصية للنبي / ونساءه وعماته وخالاته وامرأة وهبت نفسها، وقصة تحريمه للمغافير وزواجه من زوجة زيد، والذين ينادونه من وراء الحجرات ووو.. لماذا التكلم عن الحياة الشخصية لرسول الله .. نعم، رسول الله فهو رسول من الله ليهدي البشر ويعود إلى الله. أرجو التأمل هنا. أمّا الإشكال الرابع: فهو وجود ألفاظ وأوصاف في القرآن تشمئز منها النفوس، مثلاً: تطرّق القرآن إلى مسألة الحيض. واستخدام كلمة فرج المرأة ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ تخيل إنّي أصف جدّتك أو أمّك بأن أقول: أمك التي أحصنت فرجها !! الإشكال الخامس: هو وجود عقوبات خيالية لأمور وأخطاء بسيطة مثلاً: اللواط فهو شذوذ في الإنسان، نعم ولكنّه بسبب هرمونات أنثوية خلقها الله في الرجل، وهي تسبب له هذه الرغبة الشاذة، فهي رغبة ويريد أن يشبعها، سواء كان مخنثاً يحب أن يفعل به أم فاعلاً، فلماذا هذا التضخيم في العقوبة والتشنيع الذي أسس له القرآن. المثال الثاني: حرمة الزواج من زوجات الرسول من بعده وإنّ ذلك عند الله عظيم !! أتساءل لماذا عظيم ؟! ولماذا حرام أصلاً !؟ المثال الثالث: الفرار في الحرب فالإنسان بطبيعته يخاف القتل وإذا حدث أنّ هرب من المواجهة في وسط الحرب الشرسة واختبئ فهذا شي لا يلام عليه (كن منصفاً)، ولكن نجد إنّ القرآن يجرم هذا الفار المسكين الخائف. المثال الرابع: إيذاء النبي عقوبته اللعن (الطرد من رحمة الله)، أنا تؤذيني زوجتي ليل ونهار، ولكن لا زلت أحبها، أو مثلاً الدعاء للعن الظالمين. أنا لا أستطيع أن أدعو من قلبي لشخص بأن يلعنه الله، فهذا يخالف الفطره بل أدعو بالهداية. الإشكال السادس والأخير: هو أنّ القرآن يقول بأنّه لن يستطيع الجن والأنس أن يأتوا بمثل هذا القرآن، ولكن نجد إنّ هناك سورة من السور التي أتى بها بعض الناس وهي تشبه القرآن، وأنا شخصياً أستطيع أن آتي بشي يشبه القرآن بكل بساطة، بل هناك من خطب البلغاء ما هو أفضل بلاغة من القرآن، بل وحتى في نهج البلاغة للإمام علي (، فكيف تحلّون لنا هذا الإشكالات ؟ أعرف إنّ أسئلتي ربما تكون سخيفة، ولكن أنا حقاً أبحث عن الحق ويهمني جدّاً معرفة الحقيقة، ولا أنكر بأنّك قد أتيت بأمور عقلانية، وحالياً أنا مؤمن بها كبطلان التقليد الحالي، والحكم بالظن والاجتهاد الباطل والأصول، وإمكان رؤية الإمام حسب الروايات المنقولة والذرية كذلك. فجزاك الله خيراً فقد تعلّمت منك الكثير. المرسل: حسن علي
- الإسماعيلية: 1- لماذا كتب الإمام الصادق: إسماعيل يشهد أن لا اله إلاّ الله على كفنه ! ألا يدل ذلك على أنّه كان يقصد أن يشير إلى إنّ إسماعيل لن يمت وهو حي، وهو الإمام من بعدي ! ومن ثم تسلسلت الإمامة في أبناء إسماعيل وليس الكاظم، فالكاظم كان درعاً للإمام وهو إمام مستودع؛ ولذا قال الصادق حسب ما ينقل عنه: إنّ موسى لبس الدرع فاستوت عليه ! وكذالك مما يزيدني قناعة هو أنّه عندما توفي الإمام الصادق أوصى إلى خمسة !! ومنهم موسى. فكيف يمكنه أن يوصي إلى خمسة ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾. والقول بأنّه أراد أن يحمي الكاظم من القتل لا يدخل العقل؛ لأنّ المنصور ليس ساذجاً إلى هذه الدرجة ! بل إنّ إظهار موت إسماعيل بجنازة وهمية (بهذا الشكل الغريب حيث كشف عن وجهه لأصحابه وللناس)، أقول: هذه الطريقة هي أقوى عندي للحفظ على حياة الإمام الذي ربما كان إسماعيل من القتل. 2- الإسماعيلية يقولون بوجود إمام حي من ذرية إسماعيل إلى الآن، وهو في دور الستر، ولهم تأويلات للقرآن والأحاديث ينسبونها إلى الأئمة. وهم يرفضون الأصول والقياس والاجتهاد والظن. البهائية: ينقل عنهم بأنّه لا يوجد إبن للحسن للعسكري، وإنّ جعفر الكذّاب هو صادق، وقد كذّب السفراء الأربعة؛ لكي يستولوا على الخمس، وادعوا أن للعسكري إبن !! والمهدي قد خرج وهو بهاء الله، وأتى بكتاب جديد ودين جديد كما في الرواية. ولهم كتاب الإيقان وهو وحي من الله. ما ردّك عليهم ؟ المرسل: حسن علي
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢). السؤال ١٠٠; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q100.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ١٠٠. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q100. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/52