السؤال ١٠٤ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
هناك شخص في البحرين يتصل بالإمام المهدي منذ حوالي عشرين سنة وله أتباع، وعندهم علم، واسمه عبد الوهاب، فهل هذا الشخص صادق ؟ وهل تعرفونه أو أخبركم عنه الإمام المهدي ؟ المرسل: حسن علي
إجابة أحمد الحسن (ع):
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. بالنسبة لفاضل المرسومي: نحن في زمن الظهور المقدّس كما هو واضح لجميع من يؤمن بالروايات التي وردت عن رسول الله / والأئمة /، والتي تحققت وتتحقّق يوماً بعد آخر. فهل وجدت رواية بَشرت بفاضل أو فلان أو فلان ممن يدّعون، هل هم مذكورون في وصية رسول الله / ؟! ([204])، هل هم مذكورون في روايات الأئمة / ؟! هل هم مذكورون في الأدعية الواردة عن الأئمة / ؟! عبد الوهاب البصري: هو مدعو كغيره للإيمان بهذه الدعوة، وإلاّ فمثله كمثل بلعم بن باعوراء ([205]).
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[٢٠٤] قد صرح الأئمة / في روايات كثيرة بأن الحجة على الخلق لابد أن يكون منصوصاً عليه بوصية رسول الله / التي نص فيها على الحجج الى يوم القيامة. عن الحرث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله (: بم يعرف صاحب هذا الامر ؟ قال: (بالسكينة والوقار والعلم والوصية) بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار: ص509. وعن أبي عبد الله (، انه قال: (... يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره: هو أولى الناس بالذين قبله وهو وصيه، وعنده سلاح رسول الله / ووصيته وذلك عندي، لا أنازع فيه ...) الكافي: ج ١ ص379. فلا يمكن لأحد أن يكون حجة على الخلق إلا أن يكون مذكوراً في وصية رسول الله /، واليك نص الوصية: ... عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين /، قال: (قال رسول الله / في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (: يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة فأملا رسول الله / وصيته حتى انتهي إلى هذا الموضع فقال: يا علي انه سيكون بعدي إثنا عشر إماماً ومن بعدهم إثنا عشر مهدياً، فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام سمّاك الله تعالى في سمائه علياً المرتضى وأمير المؤمنين والصديق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي، فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك، يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيّهم وميتهم وعلى نسائي فمن ثبتها لقيتني غداًً ومن طلقتها فأنا برئ منها لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة، وأنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البر الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الباقر، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد، فذلك إثنا عشر إماماً ثم يكون من بعده إثناعشر مهدياً، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أول المقربين (المهديين) له ثلاثة أسامي أسم كاسمي وأسم أبي، وهو عبد الله وأحمد والاسم الثالث المهدي، وهو أول المؤمنين) الغيبة الطوسي: ص107 – 108، وغيرها من المصادر الموثوقة والمعتمدة. (المعلق).
[٢٠٥] عن أبي الحسن الرضا (، أنه قال: (أعطي بلعم بن باعورا الاسم الأعظم، وكان يدعو به فيستجيب له فمال إلى فرعون، فلما مرَّ فرعون في طلب موسى وأصحابه قال فرعون لبلعم: ادع الله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا، فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته، فأقبل يضربها فأنطقها الله عز وجل فقالت: ويلك على ماذا تضربني؟ أتريد أن أجيء معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين ؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها، وانسلخ الاسم من لسانه، وهو قوله: "فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث" وهو مثل ضربه) بحار الأنوار: ج ١٣ ص377. وعن سليمان اللبان، قال: قال أبو جعفر ( : (أتدري ما مثل المغيرة بن سعيد ؟ قال: قلت: لا، قال: مثله مثل بلعم الذي أوتي الاسم الأعظم الذي قال الله: "آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ") بحار الأنوار: ج ١٣ ص379. (المعلق).
المزيد في مسائل متفرقة
- الأسئلة التي أوجهها إلى السيد أحمد الحسن حفظه الله. أولاً: أعرفك بنفسي المتواضعة، أسكن في جزيرة أوال (البحرين)، وأنا من العجم (أو أولاد العجم كما في الرواية أنّهم من أنصار المهدي، وأتمنّى أن أكون إن شاء الله ناصره) عمري 30 سنة. الإسلام: لدي إشكال يتعلق بالأخلاق الإسلامية والتي حيرتني فعلاً، وأتمنّى أن تستطيع أن تجيب حيث أراك من المختصين ولله الحمد. هناك بعض الصفات التي حث عليها النبي / والأئمة من أهل البيت /، ولكن يوجد فيها ما يناقضها وبالتالي تصبح عملية التحلّي بالمنظومة الأخلاقية الإسلامية صعبة الفهم فضلاً عن التطبيق ، وكذلك الاقتناع الفطري بها. مثلاً: الإسلام يدعونا إلى الرحمة والشفقة والمحبّة، ولكن في نفس الوقت يدعو إلى بغض العاصي أو الكافر والتبّري منه. والإسلام يدعو إلى التسامح واحترام المخالفين والتحاور معهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ولكنّه يأمر بقتالهم وقتلهم. الإسلام يدعو إلى نبذ الغرور، ولكنّه يمدح عزّة النفس، فما الفرق؛ لأنّه بالتدقيق الشيئان شيئاً واحد!! وكذلك يرضى للنفس أن تذل لله فكيف تكون النفس عزيزة حينها ؟ الإسلام يرفض الحمية والتعصب، ولكنّه يؤيد الولاية والغيرة. الإسلام يرفض الشهوات في الدنيا ولكنّه لا يرفضها في الآخرة (الحور والقصور والخمور)، وأخيراً الدعوة إلى الحرية، ولكنّه يضع القوانين ويأمره بإتباع النبي / والأئمة المطلقة. وكذلك أرى إنّ القرآن يسبب نفاق المسلم ويجعله غير صادق لا مع نفسه ولا مع الآخرين. أمّا إشكالي الآخر: فهو يتعلق بالوصف الخيالي لعذاب جهنم في القرآن حيث لا أدري سبب هذا التخويف والإرهاب والرعب الذي يريد الله للإنسان أن يعشه. أنا أفهم بأنّ الترهيب مفيد، ولكن أرجو أن تتأمّل في بعض الآيات والتي يشك الإنسان أنّها من خالق رحيم بمخلوقه مثل: (سأرهقه صعودا)، (خذوه فغلّوه)، (في سلسلة ذرعها سبعون ذرعاً فغلوه)، (الخلود في جهنم)، (جزء عم)، (الأهوال)، (عذاب القبر)، (الوجوه العاملة الناصبة)، (الزقوم والضريح) و و و.. غيرها! إشكال ثالث: ألا وهو وجود فقرات في القرآن تتحدّث عن الأمور الشخصية للنبي / ونساءه وعماته وخالاته وامرأة وهبت نفسها، وقصة تحريمه للمغافير وزواجه من زوجة زيد، والذين ينادونه من وراء الحجرات ووو.. لماذا التكلم عن الحياة الشخصية لرسول الله .. نعم، رسول الله فهو رسول من الله ليهدي البشر ويعود إلى الله. أرجو التأمل هنا. أمّا الإشكال الرابع: فهو وجود ألفاظ وأوصاف في القرآن تشمئز منها النفوس، مثلاً: تطرّق القرآن إلى مسألة الحيض. واستخدام كلمة فرج المرأة ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ تخيل إنّي أصف جدّتك أو أمّك بأن أقول: أمك التي أحصنت فرجها !! الإشكال الخامس: هو وجود عقوبات خيالية لأمور وأخطاء بسيطة مثلاً: اللواط فهو شذوذ في الإنسان، نعم ولكنّه بسبب هرمونات أنثوية خلقها الله في الرجل، وهي تسبب له هذه الرغبة الشاذة، فهي رغبة ويريد أن يشبعها، سواء كان مخنثاً يحب أن يفعل به أم فاعلاً، فلماذا هذا التضخيم في العقوبة والتشنيع الذي أسس له القرآن. المثال الثاني: حرمة الزواج من زوجات الرسول من بعده وإنّ ذلك عند الله عظيم !! أتساءل لماذا عظيم ؟! ولماذا حرام أصلاً !؟ المثال الثالث: الفرار في الحرب فالإنسان بطبيعته يخاف القتل وإذا حدث أنّ هرب من المواجهة في وسط الحرب الشرسة واختبئ فهذا شي لا يلام عليه (كن منصفاً)، ولكن نجد إنّ القرآن يجرم هذا الفار المسكين الخائف. المثال الرابع: إيذاء النبي عقوبته اللعن (الطرد من رحمة الله)، أنا تؤذيني زوجتي ليل ونهار، ولكن لا زلت أحبها، أو مثلاً الدعاء للعن الظالمين. أنا لا أستطيع أن أدعو من قلبي لشخص بأن يلعنه الله، فهذا يخالف الفطره بل أدعو بالهداية. الإشكال السادس والأخير: هو أنّ القرآن يقول بأنّه لن يستطيع الجن والأنس أن يأتوا بمثل هذا القرآن، ولكن نجد إنّ هناك سورة من السور التي أتى بها بعض الناس وهي تشبه القرآن، وأنا شخصياً أستطيع أن آتي بشي يشبه القرآن بكل بساطة، بل هناك من خطب البلغاء ما هو أفضل بلاغة من القرآن، بل وحتى في نهج البلاغة للإمام علي (، فكيف تحلّون لنا هذا الإشكالات ؟ أعرف إنّ أسئلتي ربما تكون سخيفة، ولكن أنا حقاً أبحث عن الحق ويهمني جدّاً معرفة الحقيقة، ولا أنكر بأنّك قد أتيت بأمور عقلانية، وحالياً أنا مؤمن بها كبطلان التقليد الحالي، والحكم بالظن والاجتهاد الباطل والأصول، وإمكان رؤية الإمام حسب الروايات المنقولة والذرية كذلك. فجزاك الله خيراً فقد تعلّمت منك الكثير. المرسل: حسن علي
- الإسماعيلية: 1- لماذا كتب الإمام الصادق: إسماعيل يشهد أن لا اله إلاّ الله على كفنه ! ألا يدل ذلك على أنّه كان يقصد أن يشير إلى إنّ إسماعيل لن يمت وهو حي، وهو الإمام من بعدي ! ومن ثم تسلسلت الإمامة في أبناء إسماعيل وليس الكاظم، فالكاظم كان درعاً للإمام وهو إمام مستودع؛ ولذا قال الصادق حسب ما ينقل عنه: إنّ موسى لبس الدرع فاستوت عليه ! وكذالك مما يزيدني قناعة هو أنّه عندما توفي الإمام الصادق أوصى إلى خمسة !! ومنهم موسى. فكيف يمكنه أن يوصي إلى خمسة ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾. والقول بأنّه أراد أن يحمي الكاظم من القتل لا يدخل العقل؛ لأنّ المنصور ليس ساذجاً إلى هذه الدرجة ! بل إنّ إظهار موت إسماعيل بجنازة وهمية (بهذا الشكل الغريب حيث كشف عن وجهه لأصحابه وللناس)، أقول: هذه الطريقة هي أقوى عندي للحفظ على حياة الإمام الذي ربما كان إسماعيل من القتل. 2- الإسماعيلية يقولون بوجود إمام حي من ذرية إسماعيل إلى الآن، وهو في دور الستر، ولهم تأويلات للقرآن والأحاديث ينسبونها إلى الأئمة. وهم يرفضون الأصول والقياس والاجتهاد والظن. البهائية: ينقل عنهم بأنّه لا يوجد إبن للحسن للعسكري، وإنّ جعفر الكذّاب هو صادق، وقد كذّب السفراء الأربعة؛ لكي يستولوا على الخمس، وادعوا أن للعسكري إبن !! والمهدي قد خرج وهو بهاء الله، وأتى بكتاب جديد ودين جديد كما في الرواية. ولهم كتاب الإيقان وهو وحي من الله. ما ردّك عليهم ؟ المرسل: حسن علي
- في دعاء الندبة: (وصل اللهم بيننا وبينه وصلة تؤدي إلى مرافقة سلفه)، هل كلمة سلفه هنا تعود على السيد أحمد الحسن (، جعلنا الله من مواليه التائبين ؟ المرسل: عباس طاهر
- ألا نحن جميعاً خلق الله ؟ فهل يفضل الرب مجموعة من خلقه المصدقين على مجموعة أخرى ؟ المرسل: شخص أمريكي وقع بعد السؤال بهذا الاسم: جورج بوش
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢). السؤال ١٠٤; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q104.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٢) - أحمد الحسن. السؤال: ١٠٤. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V2-Q104. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/52