السؤال ٦٦٤ - الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
المحتويات
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين, وصلى الله على خير خلقه محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. السلام على اليماني الموعود والقائم المنصور, والمهدي الأول يوسف آل محمد ورحمة الله وبركاته. سيدي, أعذرني لتطفلي وتجاوزي, أنا العبد الحقير الذي قد أخلقت وجهه الذنوب, وأنهكته المعاصي, أسأل الله أن يرزقني رؤيتك وصحبتك ونصرتك والشهادة بين يديك, وأن يرزقني شفاعتكم في الأخرة, وأن يعرف بيني وبينكم وأن يجعلني خادماً ذليلاً لكم. سيدي لدي بعض الأسئلة إذا سمح وقتك, أرجو التفضل بقراءتها والإجابة على ما هو مقبول منها, وأعتذر في المقدمة لشدة جهلي وكثرة غفلتي. س1/ قال تعالى متحدثاً عن عيسى ابن مريم (عليه السلام): ﴿وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ﴾[آل عمران: 49] .. هل المقصود بالموتى هو أحياء الناس بعد موتهم, كأخراجهم من القبور، أو المقصود هو أحياء النفوس الميته ببعث الأيمان فيها ؟ س2/ قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾[آل عمران: 55]. هنا ما المقصود بالوفاة هل يعني الموت, فإن كان كذلك فأين قبر عيسى ابن مريم (عليه السلام), وإن كان غير ذلك فأين هو الآن, وهل إنّ نزوله يكون بالشخص أو بالشخصية, وما المقصود من رفعه, هل هو رفع الدرجة أو غيره.. وما معنى رفعه إلى السماء المتداول علماً أنّ الآية لم تذكره. س3/ قال تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾[البقرة: 106]. ما معنى النسخ؟ وهل المقصود به نسخ شريعة الإسلام لما سبقها من الشرائع؟ أم نسخ آيات القرآن بعضها لبعض ؟ فإن كان المعنى الثاني فهل يعني إن الآيات المنسوخة يبطل العمل بها؟ فما فائدة وجودها, ولماذا كان النسخ أساساً؟ س4/ قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً﴾[الحج: 40] ... ما المراد من الآية الكريمة, وهل يجب على المسلمين الدفاع عن أماكن العبادة للأديان الأخرى؟ س5/ هل وجود التصور لدى الأنسان وجود قهري أم تخيري, فأن كان قهري ألا يتنافى مع الأمر بالخشوع, وإن كان تخييريا فماذا يجب على الأنسان في اختيار التصور المناسب؟ س6/ ورد في بعض الكتب أسباب لنزول الآيات, فهل يعني ذلك أنّ الآية متوقف نزولها على ذلك السبب؟ بحيث لو لم يكن موجوداً ما نزلت الآية, فأن كان غير ذلك فكيف سيكون نزول الآيات, هل بصيغتها الحالية أم بالفاض أخرى متضمنة لنفس الحكم؟ وبعبارة أخرى هل إنّ الآية قبل نزولها شيء وعندما يراد تنزيلها تنزل بحسب الحال الذي يراد منها؟ المرسل: سلمان الأنصاري - العراق/ كربلاء المقدسة
إجابة أحمد الحسن (ع):
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً. ج س1/ يحيي الأنفس والأجساد بمشيئة الله وإرادته، وعندما تكون هناك حكمة وفائدة مترتبة، فأكيد أنه يحيي الأنفس بالإيمان بالحق، وهذا هو الإحياء الحقيقي، أمّا إحياء بعض الموتى بمعنى عودة أنفسهم لأجسادهم بعد مفارقتها فأيضاً تحقق لعيسى (عليه السلام) بمشيئة الله وبحوله وقوته سبحانه، ووفق حكمة وفائدة من هذا الإحياء. ج س2/ عيسى (عليه السلام) مرفوع، ومعنى الرفع وتفصيله قد بيّنته لأحد المؤمنين، وهو منشور في كتاب، ويمكنك قراءته. ج س3/ النسخ يشمل الشرائع السابقة وأيضاً يشمل الشريعة التي جاء بها الرسول (صلى الله عليه وآله) والقرآن، وأما فائدة المنسوخ أو الآية المنسوخة أو العمل بها، هو أن الحكمة: العمل بها قبل نزول الناسخ لها، مثلا ان تكون لتقية أو امتحان الناس أو التدرج معهم في معرفة الحق وتحمله. ج س4/ هذه الآية قد بيّنتها في المتشابهات فيمكنك القراءة إن شاء الله. ج س5/ الإنسان مختار والصور التي ترتسم في ذهنه مصدرها أحد ثلاثة؛ إمّا نفسه وما يفكر به هو قبل هذا التصور، أو الشيطان وجنده، أو الله سبحانه وجنده من الأولياء والملائكة، أي يمكن اختصار الأمر بين ثلاثة؛ الله، والنفس، والشيطان، فالمطلوب من الإنسان أن يخلص لله ويجعل تفكيره دائماً في الله وما يريده الله ليكون ما في نفسه هو ذكر الله وأوليائه وما يريد الله وأولياؤه وبقدر إخلاص الإنسان يكون ما يرد عليه نقياً من هوى النفس والدنيا والشيطان. ج س 6/ القرآن في العوالم العلوية أكيد أنه شيء آخر لأنّ العوالم العلوية ليست عوالم ألفاظ، الألفاظ هي جزء من هذا العالم الجسماني وبالتالي فلا يمكنك تقييد القرآن بالألفاظ، بل غاية ما في الأمر أن هذا العالم الجسماني لتُظهر فيه المعنى تحتاج إلى اللفظ؛ ولهذا كانت الألفاظ هي التي أظهرت معاني وحقائق القرآن في هذا العالم وأظهرتها بقدر هذا العالم الجسماني. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المزيد في مسائل متفرقة
- أرجوا تفسير الآيات الكريمة من سورة طه، وما الحكمة من مخاطبة الله سبحانه وتعالى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سورة طه باسم طه (أي بهذين الحرفين)؟ ﴿طه ( مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ( إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى ( تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾[طه: 1-5]. المرسل: محمد الشمري - الامارات
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً كثيراً. ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾، ما معنى هذا الآية، وهل لها علاقة بأصحاب المهدي (عليه السلام) أو المهديين؟
- بسم الله الرحمن الرحيم، نحمد الله على عظيم هدايته وسعة رحمته وإظهار حججه بحكمته، ابتعثهم رسلاً وأئمة مبشرين ومنذرين وهادين، ليهلك من هلك على بينة ويحيى من حي على بينة وأشهد أن لا إله إلاّ الله، إلهاً أحداً صمداً، وأن محمداً عبده الذي انتجبه وأنزل إليه الكتاب وأوحى إليه منه قرآناً عربياً غير ذي عوج، دعانا به إلى النجاة، ثم خلف فينا كتاب الله فأبلج به عن حجج الله (عليهم السلام)، فأوضح الله لنا بهم دينه وفتح بهم ينابيع علمه، يهدون بالحق، اللهم صل على كلمتك العليا محمد وآله الطيبين الطاهرين .. سلسلة أسئلة العظائم السيد أحمد الحسن، الأخوة أنصار السيد أحمد الحسن: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته من بين أهم الآليات التي يعرف بها حجة الله سؤاله في عظائم الأمور, ولا شك أنّ علوم القرآن لا تضاهيها عظيمة كون أن القرآن مخبر لما كان وما سيكون وما هو كائن شرط التزام القارئ بقصد القائل عز وجل, ولابتعاد الناس عن لسان القرآن وإمامته بالأساليب الأعجمية (سهك اللغة) من جهة التفسير والتبين ظهر الاختلاف والمعارضة مع تلك العلوم فجاءت التفاسير حاكية عن اختلاف عظيم وكثير.. ولأنّ من سمة النتاج الإنساني كما أقر القرآن الاختلاف والتعارض أصبحت حكومة القرآن على الأثر والنتاجات الإنسانية لبيان صحة المصدر من عدمه حكومة واقعة. فبها يرد المدعي ويتبع من أشار الله إليه بالاتباع والطاعة والانقياد، فلا وجود باب لمعرفة الحجج إلاّ بالله وما توفيقي إلّا بالله. السؤال الأول: ﴿...وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا﴾[الأحزاب: 37]. ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ( مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾[الأحزاب: 39-40]. السؤال: في المورد الأول يؤكد القرآن أنّ المخاطب ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾، وفي الثاني ينفي وقوعه البتة في تلك الخشية بلحاظ ﴿وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا﴾ فما هو قول السيد أحمد الحسن بما قد يذهب البعض إلى وجود بعض التعارض في الموردين؟؟ المرسل: الأمين - العراق 15/ شعبان
- من كلام آل البيت من قرأ سورة التوحيد ثلاث مرات كأنه قرأ القرآن كله فهل العدد ثلاثة له علاقة بتوحيد الله والتجريد من فكرة تعدد اللاهوت المتمثل بـ(الاب, الابن, الصاحبة)؟ ولكم مني روحي فداء إلى تراب أقدامكم. خادمتكم أم مصطفى ساجدة الأنصارية - العراق
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧). السؤال ٦٦٤; الصفحة غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q664.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الجواب المنير عبر الأثير (ج ٧) - أحمد الحسن. السؤال: ٦٦٤. الصفحة: غير متوفر. AL-JAWAB-AL-MUNIR-V7-Q664. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/57