السؤال ١٨ - المتشابهات (ج ١)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
القلب وحبل الوريد في آية 19: الأنفال ، و 16 سؤال/ 18: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ([121]). وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ ([122]). ما المراد من القلب وحبل الوريد في الآيتين؟!
إجابة أحمد الحسن (ع):
المرء أي الإنسان المؤمن بالله وبحجة الله في أرضه، وقلبه: أي الحجة على الخلق. فالقلب هو الإمام المعصوم، ومثل المعصوم بالقلب؛ لأنه مثله يدير شؤون الكون كما أنّ القلب يدير شؤون بدن الإنسان. وحبل الوريد هو الإمام المعصوم، فهو حبل الله المتين ([123])، وهو الباب الذي يرد منه الفيض الإلهي إلى الخلق. والمعصوم هو أقرب مخلوق للإنسان المؤمن، وبه يتوسل المؤمن لقضاء الحوائج عند الله سبحانه. وهذه الآيات تُبين للناس أنّ الله أقرب لكم من الأنبياء والمرسلين والأئمة /، والله يحول بينكم وبينهم إذا كنتم متوجهين لهم لقضاء حوائجكم، فأنتم بهذا تتخذونهم آلهة من دون الله، ولكن اجعلوهم وسيلة إلى الله لقضاء الحاجة والشفاعة عند الله، فهم / لا يشفعون، ولا يتكلمون إلا بإذن من الله سبحانه ﴿بأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ ([124])، فكيف يأذن الله لهم أن يشفعوا لعبدٍ أعمى لا يرى الله، (عميت عين لا تراك)، قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ ([125])، وقال تعالى: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً﴾ ([126]).
هوامش المصدر
تُحفظ الهوامش منفصلة عن السؤال والجواب الرئيسيين مع ارتباطها بسجل المصدر.
[١٢١] الأنفال : 24.
[١٢٢] ق : 16.
[١٢٣] عن عبد الله بن عباس قال : قام رسول الله / فينا خطيباً فقال في آخر خطبته: (جمع الله عز وجل لنا عشر خصال لم يجمعها لأحد قبلنا ولا تكون في أحد غيرنا: فينا الحكم والحلم والعلم والنبوة والسماحة والشجاعة والقصد والصدق والطهور والعفاف، ونحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى والحبل المتين، ونحن الذين أمر الله لنا بالمودة، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون) بحار الأنوار : ج ٢٦ ص244.
[١٢٤] الأنبياء : 27.
[١٢٥] البقرة : 255.
[١٢٦] النبأ : 38.
المزيد في مسائل متفرقة
- هل إبليس من الملائكة أو الجن سؤال/ 16: هل إبليس من الملائكة أم من الجن؟
- علة اختيار الأنبياء والمرسلين والأئمة وعصمتهم سؤال/ 17: ما علّة اختيار الأنبياء والمرسلين والأئمة / دون غيرهم واختصاصهم بالعصمة؟
- معنى المحكم والمتشابه سؤال/ 19: ما هو المتشابه والمحكم؟ وكيف نعرف المتشابه من المحكم؟!
- معنى قوله تعالى : ( فويل للمصلين ... ) سؤال/ 20: ما معنى قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ في سورة الماعون؟
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. المتشابهات (ج ١). السؤال ١٨; الصفحة غير متوفر. AL-MUTASHABIHAT-V1-Q018.
الاستشهاد بهذه الصفحة
المتشابهات (ج ١) - أحمد الحسن. السؤال: ١٨. الصفحة: غير متوفر. AL-MUTASHABIHAT-V1-Q018. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/62