السؤال ١٢٣ - الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة - ج ٤)
من WikiSavior، مرجع يستند إلى المصادر
المحتويات
النص العربي الأصلي [رابط]
السؤال
مكتوب في كتاب الشرائع في باب النكاح: أن الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعاً محرماً. فهمت من ذلك أنه يجوز الدخول بالفتاة بدءاً من 9 سنوات. من خلال عملي ومحيطي واجهت كثير من الحالات التي تتعرض فيها الفتاة لأضرار بدنية جسيمة نظراً لعدم تحمل جسدها بعد للعلاقة الجنسية مع الزوج. كما أن في مجتمعنا وعصرنا اليوم الفتاة في مثل هذا السن ما زالت تعتبر طفلة وليس عندها النضج العقلي والجسدي الكافي لتحمل واجبات ومسئوليات عقد بهذه الأهمية. فلماذا أحل الله سبحانه وتعالي زواج الفتاة في هذا السن المبكر؟ وهل صحيح إنه يجوز تزويج الفتاة منذ ولادتها؟
إجابة أحمد الحسن (ع):
بالنسبة لجواز زواج البنت في عمر تسع سنوات في الإسلام هو عبارة عن بيان حدود الحالة الشرعية، وليس هو القانون الذي تعمل به الحكومة الإلهية فيما لو تسنّى لخليفة الله الحكم ووضع قانون الأحوال الشخصية. فلو بُسط الأمر لخليفة الله يمكن أن يضع قيوداً تمنع زواج البنت دون سن يضمن فيه عادة اكتمال نمو الأعضاء التناسلية للأنثى البشرية، كأن يشترط وجود ضرورة لهذا الزواج، وأن تكون الحالة الجسمانية للفتاة بحسب فحص طبي رسمي مناسبة للزواج... الخ. وعموماً تشريع حلية هذا النوع من الزواج في الشريعة الإسلامية لا يعني أنه الحالة الطبيعية كما تبيّن، بل هو مجرد الحد الأقصى الذي يمكن أن تتزوج فيه الفتاة عند الضرورة، فمثلاً لو تصورنا أنّ كارثة حصلت على الأرض وبقي أفراد فقط من الجنس البشري أو من المؤمنين فعندها تكون مسألة الزواج المبكر والإنجاب المبكر - مع أخذ احتياطات الأمان - ضرورة للحفاظ على الجنس البشري أو للحفاظ على المؤمنين، وإلا فسيزيد احتمال تعرض الجنس البشري للانقراض، ومن يفهم نظرية التطور وكيف تعمل المنظومة الجينية في الطبيعة يفهم ما أقول، فلو لم تكن هناك أهمية للزواج المبكر - أو لنقل استعداد الأنثى البشرية للتلقيح في سن مبكر - في الحفاظ على الجنس البشري في وقت سابق من تطور "الهومو" لما تطور جسم الأنثى بهذه الصورة بحيث يكون مهيأ للتلقيح في سن مبكرة. أما ما يخص تطبيق بعض المسلمين من أنفسهم لهذا التشريع دون ضوابط وتسببهم بأضرار جسدية للفتيات فهذا خطأهم وليس خطأ الشريعة، فليسوا هم ولا فقهائهم مؤهلين لتطبيق الشريعة ولا معرفة حدودها التامة، ولهذا جعل الله التطبيق مهمة خليفة الله في أرضه.
المزيد في الأسرة
- أنصارية تم تطليقها لكونها آمنت بالإمام (عليه السلام) وزوجها يشرب الخمر، أخذوا منها أطفالها، وعند التوجه للمحاكم الرسمية تم الاتفاق بين محاميها ومحامي مطلقها رسمياً أن تعيش مطلقة منفصلة مع أطفالها. والصرف عليها وعلى الأطفال وتهيئة سكن لها وأطفالها شرط أن ﻻ تتزوج فإن تزوجت يأخذ الأطفال والسكن والمصرف. فهل هي ملزمة شرعاً بهذا الاتفاق وﻻ تتزوج إﻻ بعلمه، وهل يحق لها أن تعقد دون دراية مطلقها ويكون العيش مع أطفالها وتهيئة المسكن والصرف عليها وأطفالها يحل لها في حالة أرادت أن ترتبط بأنصاري بزواج شرعي؟
- إحدى الأخوات في ايران شرطت في عقدها أن تأخذ مهرها في أي وقت تطالب به، والآن بعد مرور كم سنة من زواجها بسبب بعض الأمور طالبت بمهرها من زوجها، ولأن زوجها لا يستطيع أن يدفع لها مهرها نقداً وحسب قانون ايران تحكم المحكمة بحجز أمواله، وإذا كان الزوج ليس له أموال أو أملاك فقط سهمه من الورث فإن المحكمة الإيرانية تحكم بحجز وتوقيف سهمه من الورث وبيعه حتى مع عدم رضا باقي الورثة، مثلاً الأم والأخوة الذين لديهم سهم في الورث الذي سوف يباع والذي للرجل سهم منه، وإذا اعترض باقي الورثة ولم يوافقوا ببيع الورث تجبرهم المحكمة الإيرانية بدفع سهم الرجل وإعطاء الزوجة مهرها منه، الآن السؤال هو: هل هذا الأمر جائز شرعاً، يعني مع وجود كل هذه الشروط التي تؤدي إلى عدم رضا باقي الورثة وتضايقهم فإن المحكمة تعطي مهر المرأة بهذه الطريقة؟
- هل تتغير بعض أحكام الشريعة المتعلقة بالأحوال الشخصية في بعض الحالات تبعاً لتغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية عبر الزمن؟ فهمت أن للرجل حقوقاً أكثر من المرأة لأن مسؤولياته وواجباته أكثر من المرأة، ولكن ماذا إذا أخل الرجل بهذه المسؤوليات ولم يقم بها، فهل تستمر هذه الحقوق أم تسقط؟ مثلاً الزوج الذي لا ينفق على أسرته ولا يهتم بأولاده وليس له أي وجود معنوي أو مادي في حياتهم فيقع عاتق الإعالة والتربية كله على المرأة، فهل ما زال لمثل هذا الزوج حقوق؛ مثل الطاعة والقوامة وغيرها؟ في المجتمعات العربية والإسلامية توجد للأسف ظاهرة الأسر التي تعيلها نساء إما بمفردها لتقصير الزوج أو غيابه، أو مشاركة مع الزوج بسبب الظروف الاقتصادية الطاحنة وتسلط الطواغيت، فما تأثير ذلك على المعادلة المذكورة أعلاه (الزوج له حقوق أكثر لأنه هو المسؤول)؟
- قال تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 128]. ما هو نشوز الزوج بالتحديد؟ وهل توجد في الشريعة عقوبة للزوج الناشز؟ وما هو حكم الزوج الذي يهمل بيته وزوجته وأولاده؟
المراجع
- ↑ أحمد الحسن. الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة - ج ٤). السؤال ١٢٣; الصفحة غير متوفر. FIQH-MISC-V4-Q123.
الاستشهاد بهذه الصفحة
الأجوبة الفقهية (مسائل متفرقة - ج ٤) - أحمد الحسن. السؤال: ١٢٣. الصفحة: غير متوفر. FIQH-MISC-V4-Q123. https://ahmedalhasan.org/ar/Library/BookContent/100